يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

اتفاق بين «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» على سقف لمشاركة العوائد عند 38 مليار دولار وفقاً لـ«ذا إنفورميشن»

أفاد تقرير لموقع «ذا إنفورميشن»، نقلته وكالة «رويترز»، بأن شركتي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» توصلتا إلى اتفاق يقضي بوضع سقف لمشاركة العوائد بينهما عند مستوى 38 مليار دولار، في خطوة تعكس اتجاهاً لتقنين الجوانب المالية للشراكة الأكثر تأثيراً في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تسارع غير مسبوق في الاستثمارات والمنافسة العالمية على التقنيات التوليدية.

وبحسب ما أورده التقرير، يأتي هذا السقف كترتيب يحدد الحد الأعلى لما يمكن أن تتقاسمه «مايكروسوفت» من الإيرادات المتولدة عن أعمال «أوبن إيه آي»، بما يوفّر إطاراً مالياً أكثر وضوحاً لطرفي العلاقة التي تجمع بين استثمارات ضخمة وبنية تحتية سحابية وقدرات بحثية متقدمة. ويُنظر إلى مثل هذه الترتيبات على أنها أدوات لتنظيم مسار الاسترداد المالي للاستثمارات، والحد من الالتباس حول عوائد الشراكة على المدى الطويل.

وتُعد «مايكروسوفت» الشريك الاستراتيجي الأبرز لـ«أوبن إيه آي» خلال السنوات الأخيرة، إذ لعبت دوراً محورياً في تمويل الشركة ودعمها عبر منصاتها السحابية، بينما استفادت «مايكروسوفت» من دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها المؤسسية والاستهلاكية. ومع تحول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى محرك رئيسي لنمو الشركات التقنية، ازدادت أهمية الاتفاقات التي تضبط كيفية توزيع المنافع المالية بين مطوري النماذج ومزوّدي البنية التحتية والشركاء التجاريين.

ويأتي هذا التطور في وقت تتسع فيه سوق الذكاء الاصطناعي سريعاً، مع ارتفاع الطلب من الشركات على أدوات تساعد في الأتمتة وتحليل البيانات وتوليد المحتوى وتحسين الإنتاجية. كما يتزامن مع تدقيق متزايد من المستثمرين والجهات التنظيمية في نماذج الحوكمة وآليات تقاسم العوائد في الشركات العاملة في هذا المجال، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالشراكات التي تمزج بين البحث المتقدم والمنتجات التجارية واسعة الانتشار.

ومن شأن وضع سقف لمشاركة الإيرادات أن يمنح «أوبن إيه آي» هامشاً أوسع لإعادة استثمار العوائد في تطوير النماذج وتوسيع القدرات الحاسوبية وتعزيز الأمن والسلامة، كما قد يساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بمدى اعتماد الشركة على شريك واحد أو تأثير ترتيبات العوائد على استقلالية القرار. وفي المقابل، يوفر لـ«مايكروسوفت» تصوّراً أوضح للعائد الأقصى المتوقع ضمن إطار الشراكة، ما يساعدها في التخطيط للاستثمارات طويلة الأجل المرتبطة بالبنية التحتية وتوسيع الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يراقب القطاع عن كثب تداعيات هذا الاتفاق على مسار التعاون بين الطرفين، وعلى أي جولات تمويل أو توسعات مستقبلية قد تقوم بها «أوبن إيه آي»، فضلاً عن انعكاساته على المنافسة مع لاعبين آخرين يسعون إلى بناء منظومات ذكاء اصطناعي متكاملة. كما قد يدفع هذا النموذج شركات تقنية أخرى إلى إعادة النظر في صيغ الشراكات والعقود التي توازن بين استرداد الاستثمار وفتح المجال أمام نمو أكبر للعوائد في سوق تتغير معالمها بسرعة.

📰 المصدر: المصدر