علماء البحرين يدعون الهيئات الإسلامية لإدانة الحملة ضد الشيعة والتدخل لوقفها
وجّه عدد من علماء البحرين نداءً إلى المرجعيات والهيئات الإسلامية حول العالم للتحرك العاجل وإدانة ما وصفوه بتصعيد أمني يستهدف المجتمع الشيعي في البلاد، محذرين من تداعيات استمرار ما اعتبروه «حملة تضييق» تنفّذها السلطات الحاكمة على خلفية دينية وسياسية.
وبحسب مضمون الدعوة، طالب العلماء المؤسسات الدينية والاتحادات الإسلامية والمنظمات ذات الصلة باستخدام ثقلها المعنوي والقانوني والإعلامي للضغط من أجل وقف الإجراءات التي قالوا إنها تُفاقم التوترات الداخلية وتزيد من الاستقطاب المجتمعي، مؤكدين أن الصمت إزاء ما يجري قد يُنظر إليه على أنه تخلٍّ عن مسؤولية التضامن الديني والإنساني.
ويأتي هذا النداء في سياق حساس تشهده البحرين منذ سنوات، إذ تتكرر تقارير عن إجراءات أمنية وقيود تمس أنشطة دينية واجتماعية مرتبطة بالمكوّن الشيعي، وسط انتقادات حقوقية متواصلة تتعلق بالحريات العامة وحق ممارسة الشعائر وحرية التعبير، مقابل تأكيدات رسمية عادةً بأن ما يُتخذ من إجراءات يندرج ضمن مقتضيات الأمن والقانون.
وأشار العلماء، في دعوتهم، إلى أن دور المؤسسات الإسلامية لا يقتصر على البيانات الرمزية، بل يمتد إلى تفعيل قنوات التواصل مع المنظمات الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان، وحثّها على متابعة التطورات ميدانيًا، والدفع نحو مسارات تهدئة تُراعي التعدد المذهبي وتمنع استغلاله في تأجيج الانقسامات.
كما شددت الدعوة على أهمية حماية النسيج الاجتماعي البحريني، معتبرة أن أي تصعيد يمس فئة بعينها ينعكس على الاستقرار العام ويهدد فرص التفاهم الوطني، داعية إلى معالجة الخلافات عبر الحوار وإجراءات تضمن المساواة في الحقوق والواجبات، وتكفل احترام الخصوصيات الدينية ضمن إطار الدولة والقانون.
ومن المتوقع أن يفتح هذا النداء باب تفاعل أوسع من قبل مؤسسات وشخصيات دينية في المنطقة وخارجها، سواء عبر بيانات تضامن أو مبادرات وساطة، في وقت قد تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت السلطات ستستجيب لدعوات خفض التوتر أو ستواصل نهجها الأمني، وما إذا كانت الضغوط الإعلامية والحقوقية ستدفع نحو مراجعات تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع توسعها.
📰 المصدر: المصدر