منظمات رقابية تحثّ مجلس الشيوخ على التحقيق مع القاضي صامويل أليتو بشأن تعارض مصالح مرتبط بأسهم نفطية
دعت مجموعة من منظمات الرقابة الحكومية في الولايات المتحدة لجنةَ القضاء في مجلس الشيوخ إلى فتح تحقيق بشأن القاضي في المحكمة العليا صامويل أليتو، على خلفية مخاوف من تعارض المصالح بعد تقارير تفيد بامتلاكه أسهماً في شركات نفط وطاقة، ومشاركته في قضايا قد تصبّ – وفق ما تقول تلك المنظمات – في مصلحة «شركات النفط الكبرى».
وبحسب ما ورد في رسالة مؤرخة يوم الخميس، قالت المنظمات إن أليتو قد يكون بصدد خرق قواعد السلوك والأخلاقيات المعمول بها في القضاء، إذا ثبت أنه شارك في مداولات أو أصدر أحكاماً في ملفات يمكن أن تنعكس نتائجها على قيمة استثماراته أو على مصالح قطاع الطاقة الذي يمتلك فيه حصصاً.
وأشار الائتلاف الرقابي إلى أن أليتو يُعدّ – وفق تقديرهم – القاضي الوحيد في المحكمة العليا الذي يحتفظ باستثمارات في شركات تعمل في مجال الطاقة، معتبرين أن هذا الوضع يثير شكوكا إضافية حول ضرورة الإفصاح الدقيق عن الأصول المالية، ووجوب التنحي عن القضايا ذات الصلة حين تتوافر شبهة منفعة مباشرة أو غير مباشرة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق أوسع من الجدل المتكرر حول معايير الشفافية والمساءلة داخل المحكمة العليا الأميركية، ولا سيما ما يتصل بمدى إلزام قضاتها بقواعد أخلاقية مماثلة لتلك المفروضة على القضاة الفيدراليين الآخرين، وطبيعة آليات الرقابة على تضارب المصالح والإفصاحات المالية والتنحي في القضايا الحساسة.
وترى المنظمات الموقعة على الرسالة أن تدخل لجنة القضاء في مجلس الشيوخ بات ضرورياً لتقييم ما إذا كان القاضي قد التزم بالفعل بالإرشادات الأخلاقية، ولتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات رقابية أو تشريعية تُحكم مسألة الاستثمارات الخاصة لقضاة المحكمة العليا، بما يضمن حماية الثقة العامة في استقلالية القضاء ومنع أي تأثير محتمل للمصالح المالية.
ومن المتوقع أن تثير هذه المطالبات نقاشاً سياسياً وقانونياً حول حدود صلاحيات الكونغرس في مراقبة سلوك قضاة المحكمة العليا، وإمكانات إصلاح منظومة الأخلاقيات القضائية عبر قواعد أكثر إلزاماً أو آليات إنفاذ أوضح. وفي حال مضت لجنة القضاء في التحقيق، فقد يمتد الجدل إلى ملفات التنحي والإفصاح المالي ومعايير التعامل مع الاستثمارات التي قد تتقاطع مع قضايا مصيرية أمام المحكمة.
📰 المصدر: المصدر
