يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

غوغل تحذّر: القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتحول إلى تهديد صناعي واسع النطاق

حذّرت شركة غوغل، استناداً إلى تقرير صادر عن فريقها للاستخبارات المعنية بالتهديدات، من أن القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قفزت خلال ثلاثة أشهر فقط من كونها ظاهرة ناشئة إلى تهديد «على نطاق صناعي»، في مؤشر يسلّط الضوء على تسارع استثنائي في توظيف النماذج الذكية داخل عالم الجريمة السيبرانية.

وبحسب ما أوردته غوغل، فإن مجموعات إجرامية إلى جانب جهات يُشتبه بارتباطها بدول باتت تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي تجارية متاحة في السوق لصقل أساليب الهجوم ورفع وتيرتها. ويعكس ذلك تحوّلاً في ميزان الكلفة والجهد لدى المهاجمين؛ إذ تتيح هذه الأدوات أتمتة أجزاء كبيرة من العمل الذي كان يتطلب خبرة تقنية عالية ووقتاً أطول، ما يسهّل تكرار الهجمات وتوسيع نطاقها بسرعة.

وتأتي نتائج التقرير في سياق نقاش عالمي متصاعد حول الوجه الآخر للتطور السريع في نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث، ولا سيما قدرتها اللافتة على البرمجة. فهذه النماذج، التي تُستخدم على نطاق واسع في كتابة الشيفرات ومراجعتها وتبسيطها، يمكن أن تتحول في الوقت نفسه إلى أدوات فعّالة للمهاجمين عند تسخيرها للبحث عن ثغرات واستغلالها عبر طيف واسع من الأنظمة والبرمجيات.

ويشير التقرير إلى أن خطورة هذا المسار لا تنبع فقط من «ذكاء» الأدوات، بل من قابلية دمجها في عمليات هجومية متسلسلة تُدار كخط إنتاج: توليد شيفرات، تحسين حمولات خبيثة، اختبار سيناريوهات استغلال، ثم تكرار العملية على أهداف متعددة. كما يُحتمل أن تسهم هذه القدرة في خفض الحواجز أمام مهاجمين أقل خبرة، ما يفتح الباب أمام انتشار أوسع لعمليات الاختراق ومحاولات الاستغلال.

وفيما لم تُفصّل غوغل في المقتطفات الواردة طبيعة الأهداف أو القطاعات الأكثر تعرضاً، فإن التحذير يسلّط الضوء على اتساع سطح الهجوم في بيئات رقمية تعتمد على أنظمة متنوعة ومتداخلة. فكلما زادت البرمجيات والخدمات المتصلة، ازدادت النقاط المحتملة لظهور ثغرات يمكن استغلالها، ومع أدوات الذكاء الاصطناعي يصبح العثور على تلك الثغرات—أو تسريع الاستفادة منها—أكثر سهولة وفاعلية.

ومن المتوقع أن يدفع هذا التحول «الصناعي» في القرصنة إلى تشديد إجراءات الحماية والاستجابة لدى الشركات والمؤسسات، بما في ذلك تسريع تحديثات الأمن، وتعزيز المراقبة، وتطوير أساليب كشف الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، قد يتصاعد الضغط على مزوّدي نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية لتقوية ضوابط الاستخدام والحد من إساءة التوظيف، وسط سباق مستمر بين أدوات الهجوم وأدوات الدفاع.

📰 المصدر: المصدر