يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

شلل أكبر شبكة قطارات ضواحي في الولايات المتحدة لليوم الثاني بسبب إضراب عمالي يربك نيويورك

دخل توقف حركة «لونغ آيلاند ريل رود» (LIRR)، أكبر منظومة لقطارات الضواحي في أميركا الشمالية، يومه الثاني الأحد، بعد إضراب عمّالي مفاجئ أعاد إلى الواجهة نزاعات العمل في قطاع النقل العام، وسط مخاوف من تفاقم الاضطرابات مع اقتراب ذروة التنقلات في صباح الاثنين بمدينة نيويورك وضواحيها الشرقية.

وبحسب ما أوردته التقارير، فإن تعطل الخدمة مستمر منذ أن شرع العاملون المنضوون تحت نقاباتهم في إضراب هو الأول من نوعه على هذه الشبكة منذ نحو ثلاثة عقود. ويأتي ذلك في وقت تُعد فيه «لونغ آيلاند ريل رود» شرياناً حيوياً يربط نيويورك بمناطق سكنية واسعة شرق المدينة، ويعتمد عليها يومياً مئات الآلاف من الركاب للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم وخدماتهم الأساسية.

وتوقفت عمليات السكك الحديدية بالكامل بعيد منتصف ليل الجمعة، بعدما انسحبت خمس نقابات تمثل نحو نصف القوة العاملة من مواقعها، في خطوة عكست حجم التوتر بين الإدارة والعمال. ومع توقف القطارات، امتدت آثار الإضراب إلى ما وراء الأرصفة ومحطات الركاب، إذ اضطر المسافرون للبحث عن بدائل أكثر كلفة أو أقل كفاءة، فيما ازداد الضغط على الطرق السريعة وخدمات الحافلات وسيارات الأجرة وتطبيقات النقل.

وتحظى «لونغ آيلاند ريل رود» بأهمية خاصة في بنية النقل للمنطقة الأكبر في نيويورك، كونها تخدم مدينة مكتظة ومراكز أعمال رئيسية، إضافة إلى ضواحٍ تعتمد على القطار كخيار شبه يومي. ويعني توقفها اتساع دائرة الازدحام وتعطل المواعيد وتباطؤ الحركة الاقتصادية، لا سيما مع حلول ساعات الذروة التي عادة ما تشهد تدفقات كبيرة نحو مانهاتن وباقي المراكز الحيوية.

ويعيد الإضراب إلى الأذهان حساسية قطاع النقل الجماعي أمام النزاعات العمالية، إذ يتجاوز أثره الموظفين والإدارة إلى جمهور واسع من الركاب وأصحاب الأعمال. وفي ظل استمرار الإغلاق لليوم الثاني، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة الأطراف على كسر الجمود واستئناف الخدمة سريعاً، خصوصاً أن الإضراب جاء بعد انقطاع طويل عن هذا النوع من التصعيد في الشبكة.

ومع اقتراب صباح الاثنين، يُتوقع أن تتزايد حدة التداعيات على الحركة المرورية والاقتصادية في نيويورك وضواحيها إذا لم تُسجل انفراجة في الأزمة. كما قد يدفع استمرار الشلل السلطات المعنية وشركات النقل الأخرى إلى توسيع خطط الطوارئ وتقديم بدائل إضافية، في حين يترقب الركاب أي إعلان رسمي يحدد مسار المفاوضات وموعداً محتملاً لعودة القطارات إلى العمل.

📰 المصدر: المصدر