يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ميزانية أستراليا ترصد أكثر من 600 مليون دولار للاستجابة لهجوم بونداي وتخصّص نصفها تقريباً لتعزيز أمن الجالية اليهودية

رصدت الميزانية الفيدرالية الأسترالية لعام 2026 أكثر من 600 مليون دولار ضمن حزمة استجابة لهجوم «بونداي بيتش» الذي وقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز الأمن المجتمعي ودعم المتضررين واحتواء تداعيات الحادث. وتذهب قرابة نصف هذه المخصصات إلى الجالية اليهودية في أستراليا، على شكل تمويل إضافي للأمن والدعم.

وبحسب التفاصيل المعلنة، ستحصل الجالية اليهودية على 300 مليون دولار إضافية لتعزيز إجراءات الحماية وتقديم برامج مساندة، ضمن حزمة إجمالية تبلغ 604 ملايين دولار. وأشارت الحكومة إلى أن الأموال ستُضخ عبر قنوات متعددة تشمل جمعيات خيرية ومنظمات مجتمعية، بما يتيح توجيه الموارد إلى الاحتياجات الأكثر إلحاحاً على الأرض، من حماية المؤسسات إلى دعم الخدمات المرتبطة بالسلامة والرفاه.

ومن أبرز بنود هذه المخصصات، حصول «المجلس التنفيذي ليهود أستراليا» على 124 مليون دولار لتدابير أمنية إضافية، في إشارة إلى أولوية رفع مستوى الحماية حول المرافق المجتمعية والمدارس ودور العبادة ومراكز النشاط. ويأتي ذلك في سياق مخاوف متزايدة من تهديدات أمنية تستهدف تجمعات بعينها، ما دفع الحكومة إلى التركيز على الأمن الوقائي وتخفيف المخاطر على المدى القريب.

في موازاة ذلك، كشفت الحكومة أنها خصصت تمويلاً اتحادياً لمقترح «برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة» في إطار الاستجابة الأوسع، لكنها امتنعت عن تحديد قيمة المبلغ المرصود. ويعكس هذا التحفظ، وفق ما ورد، تعقيدات التنسيق بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، إذ تواجه كانبيرا صعوبات في حشد تأييد الولايات للمضي قدماً في الخطة وتوحيد آليات التنفيذ وتوزيع الأدوار.

وتسلط الحزمة المالية الضوء على نهج مزدوج في التعامل مع تداعيات هجوم بونداي: من جهة دعم شرائح ومؤسسات يُنظر إليها على أنها أكثر عرضة للمخاطر، ومن جهة أخرى الدفع نحو إجراءات أوسع نطاقاً تتصل بالسياسة العامة للأمن والحد من الأسلحة. وفي هذا الإطار، يُتوقع أن يذهب جزء من التمويل إلى تعزيز قدرات الجهات المنفذة والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لضمان وصول الدعم بسرعة وفاعلية.

ومع بدء مناقشات الميزانية وتفاصيلها في البرلمان وأروقة الولايات، يُرجّح أن تتزايد الضغوط على الحكومة لتقديم أرقام أوضح بشأن برنامج إعادة شراء الأسلحة وتحديد معايير توزيع التمويل وسبل الرقابة عليه. كما يتوقع مراقبون أن تفتح هذه المخصصات نقاشاً عاماً أوسع حول أولويات الأمن المجتمعي، وكيفية تحقيق توازن بين الحماية الموجهة لفئات بعينها وسياسات وطنية شاملة للوقاية من العنف.

📰 المصدر: المصدر