يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

موجة روسية واسعة تضرب كييف وتسوّي مبنى سكنياً بالأرض وتوقع خمسة قتلى بينهم طفل

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف لموجة هجمات روسية وُصفت بالواسعة، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، بعدما تسببت الضربات في تسوية مبنى سكني بالأرض، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن». وأظهرت التطورات حجم التصعيد وخطورته على الأحياء السكنية، في وقت تتواصل فيه الحرب دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

وبحسب التقرير، فقد استهدفت الهجمات مناطق متعددة ضمن نطاق العاصمة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية والممتلكات، وتسبّب في حالة استنفار لفرق الطوارئ والإنقاذ التي سارعت إلى مواقع القصف للبحث عن ناجين وإجلاء السكان. كما أثارت الهجمات حالة من الهلع بين المدنيين مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف داخل المدن.

وتأتي هذه الضربات في سياق نمط متكرر من الهجمات بعيدة المدى التي تستهدف مناطق حضرية في أوكرانيا، وسط تبادل للاتهامات بشأن تعمّد ضرب مرافق مدنية أو اقتراب النيران منها. وفي كييف على وجه الخصوص، شكّلت الهجمات المتتابعة خلال الشهور الماضية اختباراً مستمراً لمنظومات الدفاع الجوي وقدرتها على التعامل مع موجات متزامنة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتكتسب حادثة تدمير المبنى السكني دلالة خاصة، إذ تعيد إلى الواجهة الكلفة الإنسانية للحرب، ولا سيما عندما يكون الضحايا من الأطفال. كما تفتح الباب أمام أسئلة متجددة حول مستوى الحماية المتاح للسكان في المناطق المكتظة، ومدى قدرة السلطات المحلية على تأمين ملاجئ وخطط طوارئ فعّالة مع استمرار الهجمات.

سياسياً وعسكرياً، يُنظر إلى تصاعد الضربات على كييف بوصفه رسالة ضغط في خضم مواجهة مستمرة، في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية وطلب المزيد من الدعم العسكري من حلفائها. وفي المقابل، تُظهر كثافة الهجمات أن موسكو ما تزال تمتلك أدوات لإحداث أضرار كبيرة حتى بعيداً عن خطوط الجبهة المباشرة.

ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات إلى مزيد من الإجراءات الأمنية والعمليات الوقائية داخل العاصمة، مع استمرار جهود الإنقاذ وتقييم الأضرار. كما قد تتزايد الدعوات الأوكرانية للحصول على أنظمة دفاع إضافية، في حين تظل احتمالات التصعيد قائمة ما دامت الهجمات المتبادلة مستمرة دون إطار تفاوضي قادر على وقف دوامة العنف.

📰 المصدر: المصدر