يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إيران تشترط التعاون مع بحريتها على السفن العابرة لمضيق هرمز عقب الاستيلاء على ناقلة قرب ميناء إماراتي

صعّدت إيران من لهجتها بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إذ أعلن وزير خارجيتها عباس عراقجي أن على السفن التي تدخل الممر البحري الاستراتيجي «التعاون» مع البحرية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع تقارير عن الاستيلاء على سفينة كانت راسية قبالة ميناء الفجيرة في دولة الإمارات ونقلها باتجاه المياه الإيرانية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على حساسية أحد أهم الشرايين البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

وقال عراقجي إن السفن المارة عبر مضيق هرمز مطالبة بالتنسيق مع القوات البحرية الإيرانية، في إشارة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها محاولة لترسيخ دور طهران الرقابي والأمني في المضيق الذي يربط الخليج ببحر عُمان. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من أي اضطراب قد ينعكس سريعاً على حركة الشحن وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وبحسب ما نقلته تقارير، فإن سفينة كانت راسية قبالة ساحل الفجيرة قرب المدخل الجنوبي لمضيق هرمز تعرضت لعملية استيلاء، قبل أن تُساق باتجاه المياه الإيرانية. وتُعد الفجيرة من الموانئ المحورية على بحر عُمان خارج الخليج مباشرة، ما يمنحها أهمية لوجستية في مسارات الشحن التي تتجنب الازدحام أو المخاطر داخل الخليج، وهو ما يضفي على الواقعة بعداً أمنياً واقتصادياً يتجاوز نطاقها المحلي.

وفي تفاصيل أولية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن السفينة «تمت مصادرتها من قبل أفراد غير مخوّلين»، أثناء وجودها في حالة رسو قبالة الساحل بالقرب من ميناء الفجيرة. وتُعد بيانات الهيئة مرجعاً مهماً لقطاع الشحن، إذ تصدر تنبيهات ملاحية تتعلق بالمخاطر الأمنية والحوادث في مناطق المرور الحساسة، ما يجعل توصيفها للحادثة مؤشراً على طبيعة الالتباس المحيط بالجهة المنفذة وأبعاد العملية.

وتأتي الواقعة في سياق تاريخ طويل من التوترات في محيط مضيق هرمز، حيث تبرز بين الحين والآخر حوادث اعتراض أو احتجاز سفن وسط نزاعات سياسية وأمنية متشابكة. ويُنظر إلى المضيق باعتباره نقطة اختناق عالمية؛ فأي تشديد للإجراءات أو حوادث متكررة قد يدفع شركات الملاحة إلى رفع تكاليف التأمين وتعديل المسارات، كما قد يزيد الضغوط على الأسواق في حال تضررت وتيرة تدفقات النفط والغاز.

ومن المتوقع أن تثير الحادثة، إلى جانب تصريحات وزير الخارجية الإيراني، مزيداً من الاتصالات الدبلوماسية والتقييمات الأمنية من الدول المعنية بحرية الملاحة، فضلاً عن تشدد محتمل في إرشادات السلامة للسفن العابرة. وفي حال تكرار الحوادث أو اتساع نطاقها، قد تشهد المنطقة تصعيداً في إجراءات الحماية البحرية، ما يضع حركة التجارة في مواجهة اختبار جديد عند أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

📰 المصدر: المصدر