يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

منصة «إكس» تتعهد بحجب حسابات مرتبطة بجماعات إرهابية عن مستخدمي بريطانيا ضمن اتفاق مع «أوفكوم»

أعلنت منصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك التزامها بحجب الوصول داخل المملكة المتحدة إلى الحسابات المرتبطة بجماعات إرهابية محظورة، وذلك بموجب اتفاق مع هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم»، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة على المحتوى الإرهابي وخطاب الكراهية على المنصة.

ووفق ما كشفه المنظم الإعلامي، يتضمن الاتفاق تعهداً من «إكس» باتخاذ إجراءات تمنع المستخدمين في بريطانيا من الوصول إلى حسابات يُشتبه في صلتها بتنظيمات مدرجة ضمن قوائم الحظر، بما ينسجم مع توجهات لندن لتعزيز إنفاذ القواعد المنظمة للمحتوى الرقمي، ولا سيما في القضايا التي تمس الأمن العام والتحريض على العنف.

وبالإضافة إلى الحجب، التزمت المنصة بمراجعة المحتوى المشتبه في مخالفته للقانون والمتعلق بالإرهاب والكراهية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة. وتُعد هذه النقطة محوراً رئيسياً في الاتفاق، إذ تستهدف تقليص زمن الاستجابة أمام المواد التي قد تتضمن دعوات للتطرف أو تمجيد أعمال إرهابية أو تحريضاً على العنف ضد فئات بعينها.

كما نصت التفاهمات على أن تسعى «إكس» إلى الحصول على مشورة خبراء بشأن كيفية التعامل مع بلاغات المستخدمين عن المحتوى الإرهابي أو المحرض على الكراهية. ويعكس ذلك توجهاً نحو إدخال تقييمات أكثر تخصصاً في مسارات المراجعة، بما يساعد على رفع دقة القرارات المتعلقة بالإزالة أو التقييد، وتقليل احتمالات التراخي أو الإفراط في الحذف.

ويأتي هذا التحرك في سياق ضغوط متزايدة على شركات التواصل الاجتماعي في أوروبا وبريطانيا لتقديم ضمانات ملموسة حول آليات الإشراف على المحتوى، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من استغلال المنصات لنشر دعاية متطرفة أو حملات كراهية منظمة. وتواجه الشركات الكبرى تحدياً دائماً يتمثل في الموازنة بين حرية التعبير ومتطلبات السلامة الرقمية والالتزام بالقوانين المحلية.

ومن المتوقع أن يثير الاتفاق مزيداً من النقاش حول نطاق الصلاحيات التنظيمية وحدود الحجب الجغرافي للحسابات والمحتوى، فضلاً عن مدى فعالية التعهدات في الحد من انتشار المواد المحظورة. كما قد يفتح الباب أمام ترتيبات مماثلة مع منصات أخرى، مع ترقب متزايد لمستوى الامتثال العملي، وطبيعة الإجراءات التي ستُتخذ في حال رصد تقصير أو تأخر في الاستجابة.

📰 المصدر: المصدر