يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مدير منظمة الصحة العالمية يدعو الدول للاستعداد لزيادة إصابات الهانتا عقب تفشٍ على متن سفينة سياحية

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الدول من احتمال تسجيل مزيد من حالات الإصابة بفيروس «الهانتا»، داعياً الحكومات إلى رفع جاهزيتها الصحية وتكثيف إجراءات الرصد والاستجابة، وذلك على خلفية تفشٍ سُجّل على متن السفينة السياحية «MV Hondius» وما ترتّب عليه من عمليات إجلاء وعزل صحي.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة «الغارديان»، توجّه تيدروس بالشكر إلى إسبانيا، مثنياً على ما وصفه بـ«الرحمة والتضامن» بعدما وافقت مدريد على استقبال السفينة المتضرّرة وإجلاء ركابها وأفراد طاقمها، في خطوة اعتُبرت حاسمة لاحتواء الوضع وتوفير الرعاية الطبية للمصابين وتقليل احتمالات انتقال العدوى.

وشدّد تيدروس على ضرورة التزام الدول بإرشادات المنظمة وتوصياتها، مؤكداً أن التعامل المبكر والمنضبط مع الحالات المشتبه بها والمخالطين يُعدّ خط الدفاع الأول للحد من اتساع دائرة التفشي. وأوضح أن التوصيات تشمل فرض حجر صحي لمدة 42 يوماً، إلى جانب مراقبة مستمرة للمخالطين المصنفين ضمن الفئات عالية الخطورة، بما يتيح اكتشاف أي أعراض بسرعة والتدخل الطبي في الوقت المناسب.

ويأتي هذا التنبيه في سياق تصاعد الاهتمام الدولي بالأمراض الفيروسية ذات الطابع الوبائي، إذ تُعدّ السفن السياحية بيئة حساسة لانتشار العدوى بسبب الطبيعة المغلقة للمكان والتقارب بين المسافرين وتعدد نقاط الاحتكاك اليومية. كما أن انتقال الحالات بين دول مختلفة عبر المسافرين يفرض تحديات إضافية على أنظمة الصحة العامة، ويجعل من التنسيق عبر الحدود عنصراً رئيسياً في الاستجابة.

وبحسب ما أوردته التصريحات، فإن الإجراءات المقترحة لا تقتصر على العزل والمتابعة، بل تمتد إلى تعزيز قدرات الفحص والتقصي الوبائي، وتبادل المعلومات بشفافية بين الدول، وضمان توافر بروتوكولات واضحة للتعامل مع الحالات على المنافذ الحدودية ووسائط النقل. كما شددت المنظمة على أهمية إدارة المخاطر دون إثارة الهلع، عبر توعية الجمهور وشرح أسباب التدابير الاحترازية ومددها الزمنية.

ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات دولاً عدة إلى مراجعة خطط الطوارئ الخاصة بها، ولا سيما في ما يتعلق بإجراءات الاستجابة السريعة على متن وسائل النقل الجماعي وإدارة الحجر الصحي وتتبع المخالطين. وفي ظل التحذير من احتمال ظهور مزيد من الحالات، ستظل قدرة الأنظمة الصحية على الرصد المبكر والتنسيق الدولي وتطبيق التوصيات الفنية عاملاً حاسماً في منع تحول التفشي المحدود إلى أزمة أوسع نطاقاً.

📰 المصدر: المصدر