يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الملفوف الأبيض أم الأحمر: أيهما أكثر فائدة لصحة الجسم؟

يطرح تقرير نشرته صحيفة «جيروزالم بوست» سؤالاً غذائياً شائعاً يتكرر على موائد كثيرين: هل الملفوف الأبيض أم الملفوف الأحمر هو الخيار الأكثر صحية للجسم؟ وبينما ينتمي النوعان إلى العائلة الصليبية المعروفة بفوائدها، فإن الاختلاف في اللون ليس تفصيلاً شكلياً فقط، بل يرتبط عادةً بتباينات في بعض المركبات النباتية والقيمة الغذائية.

ويُعد الملفوف عموماً من الخضروات منخفضة السعرات وغنية بالألياف، ما يجعله خياراً مناسباً لدعم الشبع وتنظيم الهضم. كما يرتبط استهلاك الخضروات الصليبية في الأدبيات الغذائية بدعم الصحة العامة بفضل احتوائها على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تدخل في وظائف حيوية، من بينها دعم المناعة وصحة الخلايا.

ويشير تناول الملفوف، بنوعيه، إلى فوائد تمتد إلى ما يتجاوز كونه «طبق سلطة» أو مكوناً جانبياً؛ إذ يمكن إدراجه في أنماط غذائية متنوعة سواء كان طازجاً أو مطهواً أو مخمّراً. ويُنظر إلى الألياف الموجودة فيه على أنها عنصر مهم لتحسين عمل الجهاز الهضمي والمساعدة على استقرار مستويات الطاقة على مدار اليوم، فضلاً عن دورها في دعم توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء عندما يكون النظام الغذائي غنياً بالأطعمة النباتية.

أما الفارق الأبرز بين الأبيض والأحمر فيرتبط عادةً بالمركبات النباتية المسؤولة عن اللون. فالملفوف الأحمر يتميز بوجود أصباغ نباتية تمنحه لونه الداكن، وهي من الفئات المعروفة بدورها كمضادات أكسدة في الأنظمة الغذائية. وغالباً ما تُستخدم هذه الحقيقة لتفسير سبب اعتبار الأحمر «أغنى» من حيث بعض المركبات الواقية، في حين يبقى الملفوف الأبيض خياراً غذائياً جيداً وعملياً، وسهل الاستخدام في الطهي اليومي وبأسعار ميسورة وتوافر واسع.

ومن الناحية العملية، يلفت هذا النوع من المقارنات النظر إلى أن «الأكثر صحة» قد يختلف باختلاف الهدف: فمن يسعى لرفع تنوع مضادات الأكسدة في نظامه قد يميل إلى الملفوف الأحمر، بينما قد يفضّل آخرون الأبيض لملمسه وطعمه وملاءمته لوصفات معينة. ويظل العامل الحاسم هو الانتظام في تناول الخضروات وتنوعها، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، لأن التنوع الغذائي هو الطريق الأضمن للحصول على طيف أوسع من المغذيات.

وفي ضوء الاهتمام المتزايد بالتغذية الوقائية، يُتوقع أن تتوسع النقاشات حول الفروقات بين الأغذية المتشابهة وكيفية اختيارها وفق الاحتياجات الصحية الفردية. ويبقى الخيار الأكثر منطقية هو إدراج النوعين ضمن النظام الغذائي، مع مراعاة طرق التحضير الصحية وتقليل الإضافات العالية بالملح أو الدهون، بما يعزز الفائدة ويترجمها إلى أثر ملموس على الصحة على المدى الطويل.

📰 المصدر: المصدر