تقرير: واشنطن استخدمت جزيرة بوبيان الكويتية لاستهداف إيران خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة
أفاد تقرير جديد بأن الولايات المتحدة استخدمت جزيرة بوبيان الكويتية، الواقعة عند مدخل الخليج الفارسي، كمنصة لعمليات استهدفت إيران خلال ما وصفه التقرير بـ«الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة». ويأتي هذا الكشف في توقيت بالغ الحساسية وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن نطاق العمليات العسكرية ومواقع انطلاقها، وانعكاس ذلك على أمن المنطقة ودولها.
وبحسب التقرير، فإن جزيرة بوبيان، وهي أكبر الجزر الكويتية وتقع قرب الحدود مع العراق وعلى مقربة من الممرات الملاحية الحيوية، أُدرجت ضمن البنية العملياتية التي استندت إليها القوات الأمريكية خلال فترة الحرب المشار إليها. ويثير هذا الحديث تساؤلات حول طبيعة الأنشطة التي جرت من الجزيرة، وما إذا كانت مرتبطة بجوانب لوجستية أو استخباراتية أو بعمليات دعم ميدانية ضمن مسار المواجهة.
ويعيد التقرير تسليط الضوء على الأهمية الجيوسياسية لبوبيان، إذ تشكّل موقعًا استراتيجيًا في منطقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع أمن الطاقة وخطوط التجارة العالمية. كما أن قربها من مسرح التوترات الإقليمية يجعل أي نشاط عسكري منطلق من محيطها ذا دلالات سياسية وأمنية تتجاوز حدود الكويت، بالنظر إلى حساسية التوازنات في الخليج الفارسي.
وفي سياق أوسع، يندرج ما أورده التقرير ضمن نقاش متكرر حول كيفية استخدام القواعد والمرافق الواقعة في دول الخليج ضمن الصراعات الإقليمية، خصوصًا عندما تتصاعد المواجهة بين واشنطن وحلفائها من جهة وطهران من جهة أخرى. وغالبًا ما تُطرح في مثل هذه الحالات إشكالية «توسّع مسرح العمليات» إلى أراضي دول تستضيف قوات أو مرافق عسكرية أجنبية، وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية محتملة وتداعيات سياسية داخلية وخارجية.
كما يأتي ذلك في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتبادل الرسائل الردعية بين الأطراف المختلفة، وتزايد المخاوف من انزلاق أي مواجهة محدودة إلى موجة تصعيد أوسع. وتكتسب هذه المخاوف وزنًا إضافيًا بالنظر إلى حساسية الجغرافيا العسكرية في الخليج الفارسي، حيث يمكن لأي تحرك أو تموضع أن يؤثر في معادلات الردع وأمن الملاحة.
ومن المتوقع أن يثير مضمون التقرير مزيدًا من الجدل بشأن حدود انخراط الدول الحليفة لواشنطن في أي عمليات تستهدف إيران، وما إذا كان ذلك سيقود إلى مطالبات بتوضيحات رسمية أو مراجعات ترتبط بقواعد الاشتباك وترتيبات الاستضافة العسكرية. وفي حال تزايدت التقارير المشابهة، فقد ينعكس ذلك على مسار التهدئة الإقليمية وعلى حسابات الأطراف كافة، وسط ترقّب لما ستؤول إليه التداعيات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر