يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير: الإمارات نفّذت هجمات سرّية ضد إيران بحسب وول ستريت جورنال

أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تنفّذ بشكل سرّي هجمات ضد إيران، في تطور لافت يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة الصراع الخفي في المنطقة وحدود المواجهة غير المعلنة بين أطرافها. ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية أمنية متزايدة وتقاطعات معقّدة بين ملفات الملاحة والطاقة والتحالفات الإقليمية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن هذه العمليات وُصفت بأنها جرت بعيداً عن الأضواء، ما يعكس اعتماد أدوات غير تقليدية في إدارة التنافس الإقليمي، عبر أنشطة يُرجّح أنها تتنوع بين هجمات سيبرانية أو عمليات تخريب أو دعم غير مباشر لتحركات تستهدف مصالح إيرانية. ولم يتضمن موجز «رويترز» تفاصيل إضافية عن طبيعة تلك الهجمات أو نطاقها أو توقيتها، غير أن مجرّد الإشارة إلى «هجمات» يضع القضية في خانة التصعيد الأمني الذي قد يتجاوز الرسائل السياسية إلى تأثيرات ميدانية.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الإمارات كفاعل اقتصادي ومركز تجاري ومالي حيوي في الخليج، وإلى ما تمثله العلاقات مع إيران من مزيج بين التنافس الأمني والروابط الاقتصادية والاعتبارات المرتبطة بأمن الممرات البحرية. كما أن أي نشاط سري من هذا النوع—إن صحّ—قد يرتبط بمنطق «الردع» أو «الوقاية» في ظل مخاوف خليجية ممتدة من شبكات النفوذ الإقليمي والتهديدات المنسوبة إلى وكلاء أو جماعات مرتبطة بطهران في أكثر من ساحة.

كما يأتي التقرير في سياق إقليمي يتسم بتذبذب بين مسارات التهدئة ومسارات الضغط، حيث تتقاطع ملفات البرنامج النووي الإيراني، والهجمات على الشحن البحري، وحروب الظل بين دول وشبكات متنافسة، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الإقليم التي كثيراً ما تنعكس على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وفي ظل هذا المشهد، غالباً ما تلجأ أطراف متعددة إلى عمليات يصعب نسبها بشكل قاطع، بما يمنحها هامشاً للإنكار ويحدّ من كلفة التصعيد العلني.

ومن شأن كشف «وول ستريت جورنال»—كما نقلته «رويترز»—أن يسلط الضوء على احتمالات اتساع رقعة المواجهة غير المعلنة، وعلى الكيفية التي تُدار بها المنافسة الإقليمية بعيداً عن القنوات الدبلوماسية التقليدية. كما قد يثير التسريب أسئلة حول أهداف هذه العمليات: هل هي لردع تهديدات مباشرة؟ أم لتقويض قدرات محددة؟ أم لإيصال رسائل سياسية في لحظة تفاوضية أو أمنية حساسة؟ وفي المقابل، قد تدفع مثل هذه التقارير إلى إعادة تقييم ترتيبات الحماية والتأمين في المنطقة، سواء للمنشآت الحيوية أو للبنى الرقمية أو للمصالح الاقتصادية.

أما على صعيد التداعيات المتوقعة، فمن المرجح أن يفاقم هذا النوع من التقارير حالة التوتر والشك بين الأطراف المعنية، وقد يدفع إلى ردود فعل سياسية أو أمنية—معلنة أو غير معلنة—تزيد من تعقيد مسار التهدئة الإقليمي. وفي حال اتسع تداول تفاصيل إضافية أو صدرت مواقف رسمية تؤكد أو تنفي، فقد تتأثر قنوات الاتصال والتفاهمات الأمنية، كما قد تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في الإجراءات الوقائية أو تصعيداً في «حرب الظل» التي باتت سمة ملازمة لتوازنات المنطقة.

📰 المصدر: المصدر