يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

أزمة قيادة تهزّ بريطانيا: مستشار عمالي سابق يصف ستارمر بـ”رئيس وزراء عاجز” وسط دعوات للاستقالة

تعيش بريطانيا أسبوعاً سياسياً بالغ الاضطراب مع تفاقم أزمة القيادة التي تطارد رئيس الوزراء السير كير ستارمر، بعدما وجد نفسه تحت ضغط غير مسبوق من داخل حزبه. وبين دعوات صريحة للتنحي وتحركات داخلية لتهيئة البدائل، بات ستارمر، وفق توصيف مستشار عمالي سابق، أشبه بـ”رئيس وزراء عاجز” يتمسّك بالسلطة في لحظة تتآكل فيها شرعيته داخل الكتلة البرلمانية.

وتأتي الأزمة في أعقاب أسبوع وُصف بالفوضوي، شهد مطالبة ما يقارب 90 نائباً من حزب العمال ستارمر بالاستقالة، في مؤشر لافت على حجم الغضب داخل الصفوف الحزبية واتساع دائرة التشكيك بقدرته على قيادة الحكومة. وتزامن ذلك مع سلسلة استقالات وزارية زادت من حدة الارتباك السياسي، وعمّقت الانطباع بأن الحكومة تواجه تصدّعاً داخلياً يهدد تماسكها وقدرتها على الاستمرار.

وفي ظل هذا المناخ المتوتر، بدأت أسماء بديلة تلوح في الأفق. فقد أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ أنه سيترشح في أي سباق على زعامة الحزب إذا فُتح باب المنافسة، ما يُقرأ على أنه رسالة مباشرة بأن معسكر الطامحين لتغيير القيادة أصبح أكثر جرأة واستعداداً للانتقال من التململ إلى الفعل السياسي المنظم.

وفي السياق نفسه، يتحرك آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، باتجاه العودة إلى البرلمان، بعد تأكيده اعتزامه خوض الانتخابات الفرعية في دائرة ماكرفيلد. وتُعد هذه الخطوة بمثابة إعادة تموضع سياسي قد يضع بورنهام ضمن دائرة المرشحين المحتملين لأدوار أكبر داخل الحزب، خاصة في حال اتسعت أزمة ستارمر أو أفضت إلى منافسة على القيادة.

وتناول برنامج “سبوتلايت” على قناة فرانس 24 تطورات المشهد المتسارع، حيث ناقش المذيع غافن لي أبعاد الأزمة مع كارل هانسن، المستشار السابق لحزب العمال والكاتب السياسي في مجلة “تريبيون”. وركز النقاش على ما إذا كان ستارمر قادراً على احتواء التمرد الداخلي وإعادة بناء الثقة، أم أن تتابع الاستقالات وتزايد الحديث عن بدائل يضعانه في موقع من يقود حكومة بلا سند سياسي صلب داخل حزبه.

وفيما تترقب الأوساط السياسية الخطوة التالية، تبدو التداعيات مفتوحة على أكثر من سيناريو: فإما أن ينجح ستارمر في امتصاص الصدمة عبر تسويات داخلية وإعادة ترتيب فريقه الوزاري، أو أن تتسارع التحركات لفرض تغيير في القيادة إذا استمرت الانقسامات. وفي كلا الحالين، تُنذر الأزمة بإضعاف قدرة الحكومة على تمرير أجندتها، وتقديم صورة مهزوزة للناخبين في مرحلة تتطلب استقراراً سياسياً وحكومة متماسكة.

📰 المصدر: المصدر