يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترمب يرفض ردّ إيران على مقترح السلام الأميركي ويصف شروطها بـ”غير المقبولة”

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته حيال طهران، واصفاً الشروط التي قدّمتها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بأنها “غير مقبولة تماماً”، في موقف يبدّد الآمال بتحقيق اختراق سريع بعد أسابيع من المفاوضات، ويعزّز مخاوف الانزلاق مجدداً إلى جولة جديدة من التصعيد.

وجاء تصريح ترمب، الأحد، عقب ردّ إيراني صدر في وقت سابق من اليوم نفسه على أحدث مقترح سلام قدّمته واشنطن. وبحسب ما نُقل، فإن طهران قدّمت حزمة شروط لإنهاء القتال، في وقت تحاول فيه الأطراف المعنية رسم مخرج سياسي يخفّف حدّة التوتر المتصاعد في المنطقة ويحدّ من مخاطر تمدده إلى مسارات أوسع.

غير أنّ الرد الإيراني ترافق مع تحذير واضح: إذ أكدت طهران أنها لن تتردّد في الردّ على أي ضربات أميركية جديدة، مشدّدة على حقها في اتخاذ إجراءات انتقامية إذا تعرّضت لهجمات إضافية. ويأتي هذا الموقف في سياق معادلة ردع متبادلة تحكم المشهد، حيث تُقرأ الرسائل العسكرية بالتوازي مع المسارات الدبلوماسية، ما يجعل هامش الخطأ ضيقاً في أي تحرك ميداني أو سياسي.

وفي تطور لافت يمس أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، أفادت إيران بأنها لن تسمح بدخول مزيد من السفن الحربية الأجنبية إلى مضيق هرمز. ويُعد المضيق شرياناً حيوياً لتدفق الطاقة والتجارة العالمية، وأي قيود أو توتر فيه ينعكس سريعاً على أسواق النفط والشحن، ويرفع منسوب القلق لدى الدول المستهلكة والمستوردة للطاقة.

وتشير هذه التطورات إلى أن المفاوضات التي استمرت لأسابيع لم تُفلح حتى الآن في تضييق فجوة المواقف بين الطرفين، إذ يبدو أن كل جانب يضع سقفاً تفاوضياً مرتفعاً: واشنطن تتمسك بمقترحها وتطالب بضمانات تعتبرها جوهرية لتحقيق استقرار دائم، فيما تسعى طهران إلى تثبيت شروط ترى أنها ضرورية لحماية مصالحها وأمنها القومي ومنع تكرار الهجمات.

وفي ظل رفض ترمب العلني للرد الإيراني، تزداد احتمالات تعثر المسار السياسي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تتراوح بين استئناف الضغوط الدبلوماسية والعقوبات، وبين عودة الاشتباك العسكري المحدود أو الواسع. وفي الأيام المقبلة، ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت قنوات الوساطة ستنجح في إعادة الطرفين إلى طاولة تفاوض أكثر مرونة، أم أن التصعيد المتبادل سيدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر اضطراباً.

📰 المصدر: المصدر