يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب يعلن مقتل الرجل الثاني في تنظيم داعش أبو بلال المينوكي في ضربة تستهدف قيادة التنظيم

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته وكالة رويترز، القضاء على «أبو بلال المينوكي» الذي وصفه بأنه الرجل الثاني في تنظيم «داعش»، في تطور يُعدّ ضربة جديدة تستهدف هرم القيادة داخل التنظيم. ويأتي الإعلان في سياق تأكيدات أمريكية متكررة على استمرار ملاحقة قيادات التنظيم أينما وُجدت، ومنع عودته إلى مسار التمدد والعمليات العابرة للحدود.

وبحسب ما أورده الخبر، فإن ترامب قال إن أبو بلال المينوكي جرى «التخلص منه»، في إشارة إلى تنفيذ عملية أو ضربة دقيقة استهدفته. ورغم أن التفاصيل التشغيلية لم تُطرح في الإعلان الموجز، فإن مثل هذه البيانات عادة ما ترتبط بعمليات استخبارية وعسكرية مركّبة تتضمن تعقّب تحركات القيادات، وتحديد مواقعها، ثم تنفيذ الاستهداف في توقيت يحدّ من فرص هروبها أو قدرة التنظيم على اتخاذ إجراءات وقائية.

ويُنظر إلى استهداف شخص يُوصف بأنه «الرجل الثاني» بوصفه محاولة لإرباك منظومة القيادة والسيطرة داخل التنظيم، خصوصاً أن داعش اعتمد في مراحل مختلفة على بنية قيادية موزعة وخلايا تعمل بصورة شبه مستقلة، ما يجعل ضرب الرؤوس القيادية عاملاً مهماً لكنه غير كافٍ وحده لإنهاء التهديد. وفي كثير من الحالات، يؤدي غياب القيادات البارزة إلى صراعات داخلية على النفوذ أو إلى إعادة ترتيب سريع للصفوف عبر تعيين بدلاء من الدائرة المقربة أو من قيادات الولايات.

ويأتي هذا التطور على خلفية سنوات من المواجهة العسكرية والأمنية التي تراجعت خلالها سيطرة داعش المكانية بعد خسارته معاقله الرئيسية، إلا أن التنظيم حافظ على قدرات كامنة عبر خلايا نائمة وعمليات كرّ وفرّ في بعض المناطق، مستفيداً من الثغرات الأمنية واتساع مسارح التحرك في مناطق مضطربة. كما استمر تركيز أجهزة مكافحة الإرهاب على منع التنظيم من إعادة تجميع قدراته أو استعادة مصادر تمويله وشبكاته اللوجستية.

ومن الناحية السياسية، غالباً ما تحمل مثل هذه الإعلانات أبعاداً تتجاوز الجانب الأمني الصرف، إذ تُستخدم لإبراز فاعلية السياسات المتبعة ضد الجماعات المتطرفة وإظهار القدرة على الوصول إلى قادة التنظيمات في مناطق معقدة. وفي الوقت نفسه، تبقى قيمة الإعلان مرتبطة بما سيُستكمل من معلومات رسمية أو تقييمات أمنية لاحقة حول هوية المستهدف ودوره الحقيقي في البنية القيادية لداعش، ومدى تأثير غيابه على شبكة عمليات التنظيم.

ومن المتوقع أن يثير الإعلان متابعة حثيثة خلال الأيام المقبلة بشأن تفاصيل العملية وتوقيتها ومكانها، وكذلك رد فعل داعش المحتمل، إذ قد يسعى التنظيم إلى إثبات حضوره عبر رسائل دعائية أو محاولات تنفيذ هجمات انتقامية. كما سيتركز الاهتمام على ما إذا كانت هذه الضربة ستُترجم إلى تراجع ملموس في نشاط الخلايا المرتبطة بالتنظيم، أم أنها ستدفعه إلى تبديل تكتيكاته وتوسيع اعتماده على العمل السري واللامركزي.

📰 المصدر: المصدر