يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب يصف ردّ إيران على خطة السلام الأميركية بـ«غير المقبول إطلاقاً» مع تآكل وقف إطلاق النار

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، واصفاً ردّها على مقترح سلام أميركي بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، في وقت تتزايد فيه مؤشرات هشاشة وقف إطلاق النار الذي مضى عليه نحو شهر، وسط رسائل متشددة من الجانب الإسرائيلي أيضاً، بعد أن أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحرب «لم تنتهِ».

وبحسب ما نُقل عن تفاصيل الإطار الأميركي المطروح للمحادثات النووية، فإن واشنطن تدفع باتجاه مجموعة شروط تشمل وقفاً مؤقتاً لعمليات تخصيب اليورانيوم في إيران قد يمتد لما يصل إلى 20 عاماً، إلى جانب نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد – وربما إلى الولايات المتحدة – فضلاً عن تفكيك منشآت نووية إيرانية. وتأتي هذه البنود في سياق مساعٍ تهدف، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، إلى ضمانات طويلة الأمد بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني وحدوده.

غير أن «نقطة الخلاف» الأساسية، وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، تتمثل في أن المقترح الإيراني المضاد اتجه إلى تخفيف سقف الالتزامات المطلوبة؛ إذ اقترحت طهران وقفاً أقصر للتخصيب، وتصدير جزء فقط من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب مع تخفيف نسبة تخصيب ما يتبقى منه، إلى جانب رفض تفكيك المنشآت النووية. ويعكس هذا التباين اتساع الفجوة بين ما تعتبره واشنطن حلاً نهائياً ومُلزِماً، وما تراه طهران تنازلات يمكن ضبطها زمنياً دون المساس ببنية برنامجها.

وفي موازاة التصعيد السياسي، ظهرت انعكاسات مباشرة على الأسواق، إذ قفز خام برنت بنحو 4% يوم الاثنين ليصل إلى 105.50 دولارات للبرميل عقب إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني عبر منصته «تروث سوشال»، قبل أن يتراجع ويستقر عند 103.50 دولارات. ويشير هذا التذبذب إلى حساسية أسعار الطاقة تجاه أي إشارات توحي بتعثر المسار الدبلوماسي أو باحتمال اتساع رقعة التوتر في منطقة تعدّ من أهم ممرات إمدادات النفط عالمياً.

وفي سياق منفصل، لفت التقرير إلى تطورات صحية مرتبطة برحلة بحرية سُجلت فيها إصابة بفيروس «هانتا»، حيث أكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أن راكباً ثانياً ظهرت عليه أعراض خفيفة إلى جانب شخص ثبتت إصابته. وأضافت الوزارة أن المسافرين نُقلوا على متن الطائرة داخل وحدات عزل حيوي مخصصة للاحتواء، ضمن إجراءات تهدف إلى تقليل مخاطر انتقال العدوى أثناء التنقل بين الولايات، في حين تواصل السلطات متابعة الحالة الصحية للركاب.

أما منظمة الصحة العالمية، فلم تفرض حجراً صحياً إلزامياً، لكنها أوصت – دون إلزام – بحجر لمدة 42 يوماً بعد وصول الركاب إلى بلدانهم، مع اختلاف مستوى التشدد في تطبيق الإجراءات من دولة إلى أخرى. وفيما تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، يبقى مرجحاً أن يتواصل الضغط السياسي والاقتصادي مع تآكل وقف إطلاق النار وتصلب المواقف حول الملف النووي، ما قد يفتح الباب أمام جولات تفاوض أكثر تعقيداً أو مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة، بالتوازي مع اختبار جاهزية الأنظمة الصحية للتعامل مع أي مخاطر وبائية عابرة للحدود.

📰 المصدر: المصدر