ترامب يحثّ الأميركيين على إحياء السبت قبيل تجمع للصلاة وسط رسائل موجهة للناخبين والإنجيليين واليهود
دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأميركيين إلى إحياء «السبت» (شابات) والتوقف عن الأعمال مع حلول الغروب، وذلك قبيل تجمع للصلاة، في خطوة تحمل أبعاداً دينية وسياسية معاً وتستهدف مخاطبة قواعد انتخابية محافظة، إلى جانب توجيه رسالة تضامن مع المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست»، جاءت دعوة ترامب في سياق التحضير لفعالية صلاة مرتقبة، حيث شجّع على الالتزام بالتقاليد المرتبطة بشابات بوصفه يوماً للراحة والعبادة والتأمل، وهي شعائر تشكل ركناً محورياً في الحياة الدينية اليهودية وتمتد من مساء الجمعة حتى مساء السبت. وتكتسب مثل هذه الدعوات حساسية خاصة في الفضاء العام الأميركي الذي يجمع بين حرية المعتقد وتداخل الدين بالخطاب السياسي، ولا سيما خلال مواسم الحشد الشعبي.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار اعتماده على خطاب يستند إلى الرموز الدينية والهوية الثقافية، في وقت سعى خلال سنواته السياسية إلى بناء جسور مع شرائح إنجيلية محافظة ومع قطاعات من الناخبين اليهود، مستثمراً في القيم الدينية المشتركة مثل مركزية الصلاة ودور الأسرة والتقاليد. كما أن التذكير بإحياء شابات يندرج ضمن رسائل تهدف إلى إبراز احترامه للتقاليد الدينية ومحاولة توسيع نطاق التعاطف والتأييد عبر مفردات ذات دلالة روحية.
ولطالما كان إدخال عناصر دينية إلى الحملات والفعاليات السياسية جزءاً من المشهد الأميركي، إذ تستخدم التجمعات الروحية في كثير من الأحيان كمنصة للتعبئة وإظهار التقارب مع الجماعات الدينية المختلفة. وفي هذا الإطار، قد تُقرأ الدعوة إلى الالتزام بشعائر السبت على أنها محاولة لإضفاء طابع وجداني جامع على فعالية الصلاة المقبلة، وإظهار أن الخطاب لا يقتصر على السياسة بمعناها الضيق، بل يمتد إلى قيم أخلاقية ودينية.
في المقابل، عادة ما تثير مثل هذه الرسائل نقاشاً حول حدود توظيف الرموز الدينية في المجال السياسي، خصوصاً حين تتحول الدعوات الروحية إلى جزء من خطاب تعبوي أو انتخابي. كما قد تتفاوت ردود الفعل بين من يراها بادرة احترام للتقاليد وبين من يعدّها توظيفاً سياسياً لمناسبات وشعائر ذات قداسة خاصة لدى المؤمنين.
ومن المتوقع أن تُراقَب الفعالية المرتقبة وما يتصل بها من رسائل وخطابات لقياس أثرها على الرأي العام وعلى قواعد الدعم التي يعتمد عليها ترامب، خاصة في ظل استمرار الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة. كما قد تمهد هذه الدعوة لمزيد من الخطابات التي تستند إلى الرموز الدينية لإعادة صياغة سردية سياسية تركّز على الهوية والقيم، بما ينعكس على طبيعة الحشد والتفاعل في المرحلة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر