ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% وسط مخاوف من تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران
قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% في تعاملات حديثة، مدفوعةً بموجة قلق في الأسواق من احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، ورفع شهية المتعاملين للتحوط من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وتأتي هذه المكاسب في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط بدقة، باعتباره أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم. وعادةً ما تؤدي مؤشرات التصعيد بين واشنطن وطهران إلى توترات فورية في أسعار الخام، إذ تُسعّر الأسواق سريعاً احتمال حدوث تعطل في حركة الشحن أو الإنتاج أو تعقّد مسارات الإمداد.
ويرتبط أثر أي توتر أمريكي-إيراني على سوق النفط بحساسية المنطقة لممرات الملاحة الحيوية، وفي مقدمتها الممرات التي تمر عبرها كميات كبيرة من صادرات الخام والمنتجات المكررة. ومع ارتفاع حدة المخاوف، يزداد الميل إلى الشراء في أسواق العقود الآجلة، في انعكاس لتوقعات بأن استمرار التوتر أو اتساعه قد يضغط على المعروض العالمي ولو بشكل مؤقت.
وبينما يظل أساس التسعير النفطي محكوماً بعوامل العرض والطلب والبيانات الاقتصادية والقرارات الإنتاجية الكبرى، فإن الجغرافيا السياسية كثيراً ما تتقدم لتقود حركة الأسعار على المدى القصير. وفي مثل هذه الحالات، تتسع التقلبات ويزداد تذبذب الأسعار مع سعي المتعاملين لتقييم حجم المخاطر ومدى احتمالية تحوّلها إلى تأثير فعلي على الإمدادات.
كما أن عودة المخاوف الأمنية إلى السوق تأتي في بيئة عالمية تتسم بحذر متزايد تجاه أي صدمة في الطاقة، خاصة مع استمرار مراقبة مؤشرات النمو العالمي ومستويات المخزونات وتحركات كبار المنتجين. ويعزز ذلك من حساسية الأسعار تجاه الأخبار العاجلة والتصريحات السياسية، حتى قبل ظهور أي انعكاسات ملموسة على تدفقات النفط الفعلية.
ومن المتوقع أن تبقى أسعار النفط مرهونة بمسار التطورات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، إذ قد يؤدي أي تهدئة إلى تراجع علاوة المخاطر تدريجياً، بينما قد يدفع أي تصعيد جديد الأسعار إلى مزيد من الارتفاع مع ارتفاع كلفة التأمين والشحن واتساع المخاوف بشأن استقرار الإمدادات في المنطقة.
📰 المصدر: المصدر