يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مفوض في لجنة الاتصالات الفيدرالية: إدارة ترامب تستهدف ديزني بحملة «رقابة» واسعة النطاق

اتهم مفوض في لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) إدارة الرئيس دونالد ترامب بالسعي إلى إطلاق حملة رقابة واسعة تستهدف شركة «ديزني»، في تصعيد جديد يعكس اشتداد التوتر بين الإدارة وقطاعات من صناعة الإعلام والترفيه. وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن المفوض اعتبر أن الخطوات الحكومية المتداولة لا تتعلق بنقاشات تنظيمية معتادة، بل تتجاوز ذلك إلى محاولة التأثير في المحتوى وتوجيهه عبر أدوات الدولة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة الاستقطاب السياسي حول دور الشركات الإعلامية الكبرى، وسط اتهامات متبادلة بالتحيز وتغليب أجندات سياسية على حساب المعايير المهنية. وتمثل «ديزني» لاعباً محورياً في المشهد الإعلامي الأمريكي، ليس فقط بوصفها شركة ترفيه عالمية، بل أيضاً لامتلاكها شبكات ومنصات مؤثرة، ما يجعلها في قلب أي جدل مرتبط بحرية التعبير والرقابة وحدود تدخل الحكومة.

وفي السياق الأوسع، ينظر مراقبون إلى العلاقة بين السلطات التنظيمية وشركات الإعلام باعتبارها منطقة حساسة تتقاطع فيها القواعد القانونية مع حرية الصحافة واستقلالية المؤسسات. فعلى الرغم من امتلاك لجنة الاتصالات الفيدرالية صلاحيات رقابية على قطاعات البث والاتصالات وفق أطر تنظيمية محددة، فإن أي توظيف سياسي لهذه الصلاحيات يثير مخاوف بشأن استخدام النفوذ الحكومي للضغط على مؤسسات بعينها، سواء عبر التحقيقات أو التلويح بإجراءات تنظيمية.

وبحسب المفوض، فإن ما يجري يعكس توجهاً أوسع يستهدف «ديزني» في إطار نزاع يتجاوز الشركة نفسها، ليمسّ طبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والمحتوى الإعلامي والثقافي الذي تنتجه المؤسسات الخاصة. وتستند مثل هذه المخاوف عادة إلى احتمال أن تقود إجراءات حكومية مكثفة إلى ما يُعرف بـ«الأثر المُثبِّط»، أي دفع الشركات إلى تعديل خطها التحريري أو الفني خشية التعرض لتبعات تنظيمية أو سياسية.

وتتزامن هذه التطورات مع نقاشات أمريكية متجددة حول مفهوم الرقابة وحدودها: فبينما تقول جهات رسمية إن دورها يقتصر على تطبيق القوانين واللوائح، يرى منتقدون أن الخلط بين التنظيم المشروع والتدخل في المحتوى قد يقوض الأسس التي تقوم عليها حرية التعبير. كما أن أي مواجهة مفتوحة مع شركة بحجم «ديزني» تحمل في طياتها أبعاداً اقتصادية وسياسية، نظراً لتأثير الشركة على سوق الترفيه والإنتاج الإعلامي ووظائفه واستثماراته.

ومن المتوقع أن تثير تصريحات مفوض لجنة الاتصالات الفيدرالية مزيداً من الجدل داخل واشنطن، خصوصاً إذا تطورت الاتهامات إلى مطالبات بتحقيقات برلمانية أو مراجعات قانونية لطبيعة الخطوات التي يُزعم أنها تستهدف الشركة. وفي حال مضت الإدارة قدماً في مسار تصعيدي، فقد تتسع المواجهة لتشمل نقاشاً أعمق حول استقلالية الجهات التنظيمية وحيادها، وما إذا كانت البيئة التشريعية والتنظيمية قادرة على منع تسييس أدوات الرقابة بما يضمن حماية حرية التعبير وتعددية المحتوى.

📰 المصدر: المصدر