يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

حلفاء ويس ستريتينغ: وزير الصحة البريطاني يعتزم الاستقالة وبدء تحدٍّ لزعامة ستارمر قريباً

تتجه الساحة السياسية البريطانية إلى تصعيد جديد داخل حزب العمال، بعدما قال حلفاء لوزير الصحة ويس ستريتينغ إنه يستعد للاستقالة من منصبه، في خطوة قد تمهّد لإطلاق تحدٍّ رسمي لزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر. وبحسب المصادر ذاتها، قد يسعى ستريتينغ إلى الدفع نحو انتخابات قيادة في الحزب في وقت مبكر من يوم الخميس، وسط أجواء من التوتر المتزايد داخل الحكومة.

ونقلت المصادر أن قرار ستريتينغ المحتمل يأتي على خلفية «إحباط عميق» من طريقة إدارة ستارمر للمرحلة الحالية، وما يراه مقربون من وزير الصحة قصوراً في النهج القيادي داخل الحزب والحكومة. وتُعد الاستقالة، إن حدثت، رسالة سياسية مباشرة من أحد أبرز الوجوه الحكومية، كما أنها قد تفتح الباب أمام اصطفافات جديدة داخل كتلة العمال البرلمانية في توقيت حساس.

وتزامنت هذه التطورات مع ما أُشير إليه داخل أوساط داونينغ ستريت من أن ستريتينغ لا يملك حتى الآن العدد الكافي من نواب الحزب لدفع ترشحه إلى الأمام. وتفيد المعلومات بأن إطلاق تحدٍّ رسمي يتطلب تأييد 81 نائباً، وهو العتبة اللازمة للشروع في مسار انتخابي للقيادة وفق الترتيبات الداخلية، الأمر الذي يضع أي محاولة مبكرة أمام اختبار القدرة على حشد الدعم داخل البرلمان.

وتأتي الأزمة في سياق تصاعد الضغوط على ستارمر داخل حزبه، بعد أن وجّه، وفق ما نقلته المصادر، إنذاراً صارماً لأعضاء حكومته بصيغة «إمّا أن تتقدموا أو تصمتوا»، في ما بدا محاولة لفرض الانضباط وإخماد التكهنات بشأن الانقسامات. غير أن هذا الأسلوب، بحسب قراءات داخلية، قد يكون ساهم في تعميق التوتر بدل احتوائه، ولا سيما مع تنامي الحديث عن بدائل محتملة لقيادة الحزب.

ويكتسب اسم ستريتينغ ثقلاً خاصاً في هذه اللحظة، بوصفه أحد أبرز الوزراء في الحكومة ومسؤولاً عن حقيبة الصحة، وهي من الملفات الأشد حساسية لدى الرأي العام البريطاني. كما أن انتقاله من موقعه التنفيذي إلى موقع المنافسة على قيادة الحزب سيضع برنامج الحكومة الصحي والاجتماعي تحت مجهر سياسي مضاعف، ويزيد من تعقيد المشهد داخل مجلس الوزراء وفي كتلة الحزب البرلمانية.

ومن المتوقع أن تتضح خلال الأيام القليلة المقبلة صورة الدعم البرلماني الذي يمكن لستريتينغ الاعتماد عليه، وما إذا كانت الاستقالة ستتحول إلى خطوة تمهيدية لإطلاق تحدٍّ مكتمل الأركان، أم أنها ستبقى ورقة ضغط لتحسين شروطه داخل القيادة. وفي جميع الأحوال، فإن استمرار الحديث عن انقسام داخلي في قمة السلطة قد ينعكس على تماسك الحكومة وقدرتها على تمرير أجندتها، فيما تترقب الأوساط السياسية أي تحركات رسمية قد تعيد رسم موازين القوى داخل حزب العمال.

📰 المصدر: المصدر