يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الشرطة التشيكية تطارد لصاً سرق جمجمة قديسة عمرها 800 عام من داخل كنيسة

تواصل الشرطة في جمهورية التشيك عمليات البحث عن مشتبه به أقدم على سرقة جمجمة يُعتقد أنها تعود للقديسة زديسلافا من ليمبيرك، وهي رفات ديني نادر يناهز عمره 800 عام، بعد أن انتزعها من صندوق عرض داخل كنيسة وفرّ بها سريعاً، وفق ما أعلنته السلطات.

وقالت الشرطة إن كاميرات المراقبة التقطت صورة غير واضحة للمشتبه به وهو يتحرك مسرعاً بين مقاعد الكنيسة، حاملاً ما وصفته السلطات بالجمجمة المسروقة. وأشارت إلى أن اللقطة الأمنية، التي جرى نشرها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، تُظهر شخصاً يرتدي ملابس سوداء ويبدو أنه يحمل الرفات أثناء مغادرته المكان.

وتعامل السلطات القضية بوصفها اعتداءً على موقع ديني وسرقة لمقتنيات ذات قيمة تاريخية وروحية، إذ تُعد الرفات المقدسة جزءاً من التراث الكنسي في أوروبا الوسطى، وغالباً ما تُحفظ في صناديق عرض أو مزارات مخصصة، وتكتسب أهمية خاصة لدى المؤمنين والزوار على حد سواء.

وتمثل القديسة زديسلافا من ليمبيرك إحدى الشخصيات الدينية البارزة في الذاكرة المحلية، وترتبط سيرتها بتقاليد دينية متجذرة تعود إلى القرون الوسطى. وتؤكد الشرطة أن طبيعة المسروقات تجعل من احتمالات تهريبها أو بيعها في السوق السوداء أمراً وارداً، في وقت تزيد فيه صعوبة تعقب قطع مماثلة بسبب ندرتها وحساسيتها، فضلاً عن أنها قد تصبح هدفاً لهواة الاقتناء غير الشرعي.

وفي إطار التحقيق، كثفت الشرطة جهودها لجمع المعلومات وتحليل تسجيلات المراقبة واستقصاء أي شهود محتملين كانوا في محيط الكنيسة وقت الحادثة. كما دعت الجمهور إلى التعاون وتقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد هوية المشتبه به أو مسار هروبه، مؤكدة أن أي تفاصيل—even إن بدت بسيطة—قد تكون حاسمة.

ومن المتوقع أن تثير الواقعة نقاشاً أوسع حول إجراءات تأمين الكنائس والمواقع الدينية التي تحتفظ بمقتنيات تاريخية، لا سيما في ظل اعتماد بعض هذه المواقع على وسائل حماية محدودة. ويرجح مراقبون أن تتجه السلطات والجهات الكنسية إلى تشديد التدابير الأمنية وتحديث أنظمة المراقبة والحفظ، بالتوازي مع استمرار التحقيقات سعياً لاستعادة الرفات ومحاسبة المسؤولين عن السرقة.

📰 المصدر: المصدر