ويس ستريتينغ يستقيل من الحكومة ويدعو ستارمر للتنحي وفتح سباق زعامة داخل حزب العمال
في تطور سياسي لافت داخل بريطانيا، أعلن ويس ستريتينغ استقالته من منصب وزير الصحة ودعا كير ستارمر إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء، معتبراً أن بقاءه في الحكومة في ظل هذه الظروف كان سيعد «غير مشرّف». وطالب ستريتينغ بإطلاق مسابقة رسمية على قيادة حزب العمال، في خطوة تزيد من الضغوط على ستارمر وتفتح الباب أمام مرحلة اضطراب داخل الحزب الحاكم.
وقال ستريتينغ إن قراره جاء انطلاقاً من قناعة بأن الحزب والحكومة بحاجة إلى تجديد القيادة عبر آلية تنافسية واضحة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب حسم المسار السياسي من خلال انتخابات داخلية لا تكتفي بمعالجة الخلافات في الكواليس. وتكتسب الاستقالة ثقلاً إضافياً لأنها تطال حقيبة خدمية محورية كوزارة الصحة، بما تحمله من ملفات حساسة تتصل بالخدمات العامة وأداء الحكومة.
ويُعرف ستريتينغ بأنه من جناح اليمين داخل حزب العمال، وقد ترددت منذ فترة شائعات في الأوساط السياسية عن سعيه لجمع التأييد داخل الحزب تمهيداً لتحرك على مستوى القيادة. غير أنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا ينوي إطلاق تحدٍّ فوري لستارمر، في إشارة إلى أنه يفضّل مساراً منظماً لانتقال القيادة بدلاً من مواجهة شخصية مباشرة قد تعمّق الانقسامات.
ومن أبرز ما لفت الانتباه في مواقف ستريتينغ دعوته إلى «سباق قيادة واسع» يضم طيفاً متنوعاً من المرشحين، وهو ما فُسّر على أنه تلميح إلى إمكانية دخول أسماء بارزة على الخط، وفي مقدمتها عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام. ويعد بيرنهام من الشخصيات ذات الحضور الشعبي والإعلامي، ما قد يمنح المنافسة زخماً ويعيد رسم موازين القوى داخل الحزب.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتابع فيه الرأي العام البريطاني عن كثب مؤشرات التوتر داخل حزب العمال، في ظل تحديات الحكم وارتفاع حساسية النقاش حول الأداء السياسي والقدرة على الحفاظ على تماسك القيادة. كما أن استقالة وزير بحجم ستريتينغ تعكس انتقال الخلاف من دائرة النقاش الداخلي إلى مساحة الضغط العلني، بما يضع ستارمر أمام اختبار مزدوج: إدارة الحكومة من جهة، وإعادة ضبط جبهة حزبه الداخلية من جهة أخرى.
ومن المتوقع أن تدفع الاستقالة باتجاه تسارع النقاشات داخل حزب العمال حول مستقبل القيادة وخيارات المرحلة المقبلة، سواء عبر إعلان منافسين محتملين أو الدعوة إلى ترتيبات انتقالية تُجنب الحزب صراعاً مريراً. وفي حال اتجه الحزب فعلاً إلى فتح باب الترشح، فإن الأسابيع القادمة مرشحة لحراك سياسي مكثف ينعكس على أجندة الحكومة واستقرارها، وعلى قدرة حزب العمال على توحيد صفوفه قبل الاستحقاقات السياسية القادمة.
📰 المصدر: المصدر
