يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

جائزة «ستيلا» 2026: لي لاي تُسجّل سابقتين تاريخيتين بفوزها عن «كانون» كأول فائزة غير ثنائية وأول رواية مصوّرة تنال الجائزة

حصدت الكاتبة والفنانة لي لاي جائزة «ستيلا» الأدبية لعام 2026، لتدوّن اسمها في سجل الجائزة عبر سابقتين لافتتين: فهي أول شخص غير ثنائي يفوز بهذه الجائزة الأسترالية المرموقة، كما أن عملها «كانون» أصبح أول رواية مصوّرة تنال قيمة الجائزة البالغة 60 ألف دولار، والمخصصة للكاتبات والكتّاب من النساء وغير الثنائيين.

ويأتي هذا التتويج تقديراً لعمل أدبي يتناول، وفق ما أوردته التغطية، دراسة دقيقة لكيفية تشكّل الكبت والغضب لدى امرأة شابة تحاول باستمرار الموازنة بين احتياجات من حولها وبين ما تريده لنفسها. وفي «كانون»، تقارب لاي موضوعات الهوية والضغط النفسي والعاطفي، وتفكك آليات التحمّل الصامت التي تتحول مع الوقت إلى توتر مكبوت، في سرد يستند إلى الحساسية الاجتماعية والالتقاطات اليومية الحادة.

تدور أحداث الرواية حول «كانون»، امرأة صينية كويرية تعيش في مونتريال، وتصف نفسها بأنها على «الجانب غير الرائج من العشرينات». واسمها الحقيقي «لوسي»، قبل أن يتحول تدريجياً إلى «لوس» ثم «كانون (المدفع)»؛ وهو لقب غير مرغوب فيه يعكس، على نحو رمزي، ثِقل الأدوار التي تحملها من دون شكوى. وبينما يضيء العمل تفاصيل حياتها في مدينة الهجرة وتقاطعات الانتماء واللغة والعائلة، يرسم أيضاً صورة لامرأة تُطلب منها دائماً المرونة والاستيعاب، حتى حين ينهكها ذلك.

نهاراً، تعتني «كانون» بجدّها لأمها (gung-gung)، وهو رجل كان يوماً متسلطاً قبل أن يُقعده الوهن وتضعفه الشيخوخة، فيما تغيب المساندة من الأم التي توصف بأنها تتجنب المواجهة العاطفية وتتنصّل من واجباتها. أما ليلاً، فتعمل «كانون» في مطبخ مطعم راقٍ، محاولةً تحويل الفوضى إلى نظام وسط إيقاع مهني صارم وضاغط، بما يعكس ازدواجية حياتها بين رعاية الأسرة وتحمّل أعباء العمل في آن واحد.

ولا تتوقف ضغوط «كانون» عند هذا الحد؛ فصديقتها المقرّبة منذ زمن، «تريش»، تتخذ منها صندوقاً لتفريغ مشكلاتها، بينما تستثمر خفيةً تفاصيل حياة «كانون» بوصفها مادة إلهام «مقلقة» لمشروعها الكتابي. ومن خلال هذه العلاقة غير المتوازنة، يطرح العمل أسئلة حول الاستغلال العاطفي وحدود الصداقة، وكيف يمكن للحميمية أن تتحول إلى مساحة لاستنزاف الآخر حين تتوارى العدالة والتبادلية.

ومن المتوقع أن يفتح فوز «كانون» نقاشاً أوسع داخل المشهد الأدبي حول حضور الرواية المصوّرة كجنس أدبي قادر على منافسة الأشكال السردية التقليدية في الجوائز الكبرى، إضافة إلى ما يحمله تتويج أول فائز/ة غير ثنائي/ة من دلالات تتعلق باتساع دائرة التمثيل والاعتراف بالتجارب المتنوعة في الأدب. وفي ضوء هذا الزخم، قد يشجع الفوز دور النشر والجوائز على توسيع خياراتها تجاه الأعمال البصرية-السردية، وتعزيز الاهتمام بأصوات جديدة تعيد تعريف الحدود بين الأدب والفن.

📰 المصدر: المصدر