يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ستارمر يلتقي ستريتنج في داوننغ ستريت وسط تصاعد أزمة قيادة حزب العمال

عقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً قصيراً مع وزير الصحة ويس ستريتنج في مقر رئاسة الحكومة بداوننغ ستريت، في توقيت حساس يتزامن مع احتدام أزمة قيادة داخل حزب العمال وتجدد الضغوط المطالِبة باستقالة ستارمر، قبل إلقائه خطاب الملك المرتقب الذي يُعد محطة سياسية وتشريعية مفصلية.

وبحسب ما أوردته تقارير، وصل ستريتنج إلى مقر رئاسة الوزراء صباح الأربعاء وسط تكهنات مكثفة بشأن مستقبل قيادة الحزب، وكذلك بشأن موقعه ودوره في المرحلة المقبلة داخل العمال، قبل أن يغادر بعد نحو 16 دقيقة فقط من دون الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام التي كانت تترقب مؤشرات حول مآلات الأزمة.

وجاء هذا اللقاء في ظل تصعيد جديد من أحد حلفاء وزير الصحة، الذي أعاد علناً الدعوة إلى استقالة ستارمر، معتبراً أن سلطة رئيس الوزراء داخل الحزب قد «تلاشت على نحو لا رجعة فيه». وتُظهر هذه التصريحات حجم الانقسام والتململ داخل صفوف العمال، لا سيما أنها تصدر عن دوائر قريبة من أحد أعضاء الحكومة البارزين، بما يعكس اتساع دائرة التشكيك في قدرة ستارمر على ضبط الحزب وتوحيد موقفه.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية لأنها تتزامن مع الاستعدادات لإلقاء «خطاب الملك»، وهو الخطاب الذي تُعرض من خلاله أولويات الحكومة وبرنامجها التشريعي للمرحلة المقبلة. وفي العادة يُنظر إلى هذا الخطاب باعتباره اختباراً للتماسك السياسي داخل الحكومة والحزب الحاكم، إذ يتطلب تمرير أجندة تشريعية واسعة دعماً حزبياً مستقراً وقدرة قيادية على احتواء الخلافات.

كما يسلط الاجتماع السريع بين ستارمر وستريتنج الضوء على حساسية العلاقة بين القيادة الحزبية وبعض الأسماء المؤثرة داخل الحكومة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ما إذا كانت القيادة ستتجه نحو احتواء المنتقدين، أو إجراء تغييرات داخلية، أو اتخاذ خطوات لفرض الانضباط. ويزداد الاهتمام بموقف ستريتنج تحديداً باعتباره شخصية بارزة في الحكومة، وأي إشارات تصدر عنه أو من محيطه قد تُقرأ باعتبارها مؤشراً على اتجاه الرياح داخل الحزب.

وفيما تتواصل المتابعة السياسية والإعلامية لتداعيات الأزمة، من المتوقع أن تشهد الساعات والأيام المقبلة تصاعداً في الضغوط أو تحركات لتهدئة التوتر، خاصة مع اقتراب استحقاقات برلمانية مرتبطة بخطاب الملك وبرنامج الحكومة. وسيكون الاختبار الأبرز لستارمر هو قدرته على إظهار تماسك القيادة وإقناع النواب والقيادات الحزبية بأن الحكومة قادرة على الاستمرار بفاعلية، أو مواجهة سيناريوهات أكثر تعقيداً إذا توسعت دعوات الاستقالة داخل الحزب.

📰 المصدر: المصدر