ستارمر يتمسّك بمنصبه رغم تصاعد الضغوط للاستقالة بعد خسائر انتخابية قاسية
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موجة متصاعدة من الضغوط السياسية والإعلامية الداعية إلى استقالته، على خلفية خسائر ثقيلة مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، في انتكاسة اعتُبرت اختباراً مبكراً لشعبية الحكومة وقدرتها على الحفاظ على موقعها إذا ما تكررت النتائج في انتخابات عامة.
وبحسب ما أوردته قناة «فرانس 24»، سعى ستارمر خلال الأيام الماضية إلى تحصين موقعه داخلياً عبر محاولة ترميم الدعم داخل مجلس الوزراء، في أعقاب أيام وُصفت بـ«المحمومة» سياسياً. وتزداد أهمية هذه التحركات في ظل تقديرات تشير إلى أن تكرار أداء الحزب نفسه على المستوى الوطني قد يؤدي إلى طرده من السلطة بصورة كاسحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التساؤلات داخل حزب العمال حول طبيعة الرسالة التي بعثت بها صناديق الاقتراع في الاستحقاق المحلي، وما إذا كانت تعكس غضباً من الأداء الحكومي أو فتوراً في الحماسة تجاه أجندته، أو أنها نتيجة عوامل محلية متفرقة. إلا أن تأثيرها السياسي بدا واضحاً في تسريع النقاش بشأن القيادة وإدارة المرحلة المقبلة.
وفي موازاة مساعي ستارمر لاحتواء الأزمة، انتشرت خلال اليوم شائعات حول أسماء محتملة قد تتولى القيادة في حال حدوث تغيير على رأس الحكومة، سواء من داخل فريق الحكم الحالي أو من شخصيات بارزة خارجه. وذكر التقرير أن التكهنات شملت أيضاً عمدة مانشستر الحالي، في مؤشر على اتساع دائرة الحديث عن «خلافة» محتملة وتحوّلها إلى قضية تتجاوز كواليس الحزب.
ومن مقر رئاسة الحكومة في «10 داونينغ ستريت»، نقلت مراسلة «فرانس 24» بينيدكت بافيو تفاصيل عن أجواء الضغوط المحيطة برئيس الوزراء، في وقت يحاول فيه فريقه إظهار تماسك سياسي يقطع الطريق على خصومه ويمنع انتقال الارتباك إلى مستويات أوسع داخل الجهاز الحكومي.
وتتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى ما إذا كان ستارمر سينجح في تهدئة المخاوف داخل الحزب عبر تعديل الخطاب أو إجراء تغييرات سياسية وتنظيمية، أم أن النتائج المحلية ستفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات والمطالبة بالمحاسبة. كما يُتوقع أن يزداد تركيز الإعلام والمعارضة على استطلاعات الرأي والانتخابات التكميلية المقبلة بوصفها مؤشرات حاسمة على قدرة حكومة العمال على الصمود أو دخولها مرحلة اهتزاز سياسي ممتد.
📰 المصدر: المصدر