يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير تحقيق إسرائيلي مستقل: «حماس» ارتكبت عنفاً جنسياً «منهجياً وواسع النطاق» في هجوم 7 أكتوبر

خلص تقرير صادر عن لجنة تحقيق إسرائيلية مستقلة إلى أن حركة «حماس» وجماعات فلسطينية مسلحة متحالفة معها ارتكبت عنفاً جنسياً وُصف بأنه «منهجي وواسع النطاق» خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، وكذلك بحق رهائن احتُجزوا لاحقاً في قطاع غزة. ونُشر التقرير في 12 مايو/أيار، مؤكداً أن الانتهاكات المزعومة لا تُفهم بوصفها حوادث معزولة، بل ضمن نمط يتطلب توثيقاً ومساءلة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الاستنتاجات تستند إلى عمل تقصّي جمع معطيات من مصادر متعددة بهدف تحديد حجم الانتهاكات على نحو أدق، في ظل الجدل الذي رافق هذا الملف منذ اندلاع الحرب. وأشار معدّو التقرير إلى أن نتائجهم «تبني على» تحقيقات سابقة تناولت المسألة، من بينها تقارير وعمليات تقصٍ مرتبطة بالأمم المتحدة، في محاولة للوصول إلى صورة أكثر شمولاً عن طبيعة الجرائم المبلغ عنها وسياقها.

ويأتي نشر التقرير في وقت لا يزال فيه هجوم 7 أكتوبر يمثل نقطة تحول مفصلية في الصراع، إذ أدى إلى اندلاع حرب واسعة في غزة وتفاقم أزمة إنسانية غير مسبوقة، إلى جانب تعقّد ملف الرهائن والمفاوضات المتقطعة بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وفي خضم هذا المشهد، باتت مزاعم العنف الجنسي جزءاً من السردية المتنازع عليها سياسياً وإعلامياً، ما يرفع من حساسية أي نتائج تحقيقية تُعلن في هذا الشأن.

وأوضح التقرير أن اللجنة سعت إلى رسم «النطاق الكامل» للانتهاكات المزعومة، بما يشمل ما وقع أثناء الهجوم نفسه وما قيل إنه حدث خلال الاحتجاز في غزة. ويُفهم من التقرير أن المقاربة اعتمدت على الربط بين شهادات ومعطيات وتحقيقات قائمة لتقييم ما إذا كانت الأفعال قد اتخذت طابعاً منظماً ومتكرراً عبر مواقع أو أحداث متعددة، وهو ما يدعم توصيفها بأنها «منهجية» وفق تعبير اللجنة.

كما يسلّط التقرير الضوء على أن التحقيق في جرائم من هذا النوع غالباً ما يواجه تحديات كبيرة، من بينها صعوبة التوثيق الفوري في مناطق النزاع، واعتبارات الصدمة والخوف لدى الضحايا والشهود، إضافة إلى تعقيدات الوصول إلى أماكن الاحتجاز أو مسارح الأحداث. وعلى الرغم من ذلك، فإن اللجنة شددت، بحسب التقرير، على ضرورة الاستمرار في جمع الأدلة وتدقيقها لضمان عدم ضياع الحقوق أو تسييس مسارات العدالة.

ومن المتوقع أن تثير نتائج التقرير ردود فعل واسعة، سواء على المستوى الداخلي الإسرائيلي أو في المحافل الدولية، لا سيما مع تصاعد الدعوات إلى تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في سياق الحرب. كما قد تُستخدم خلاصاته في النقاشات الدبلوماسية والقانونية الجارية، بما في ذلك المسارات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بينما يبقى ملف الرهائن وتطورات الحرب عاملاً حاسماً في اتجاهات المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر