يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ماسايوشي سون يدرس استثماراً يصل إلى 100 مليار دولار في فرنسا وفق «بلومبرغ»

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الملياردير الياباني ماسايوشي سون، مؤسس مجموعة «سوفت بنك»، يدرس تنفيذ استثمار ضخم في فرنسا قد تصل قيمته إلى 100 مليار دولار، في خطوة من شأنها أن تعيد تسليط الضوء على طموحات المجموعة في توسيع نفوذها داخل أوروبا عبر رهانات كبيرة على التكنولوجيا والابتكار.

وبحسب ما نقلته «رويترز» عن تقرير «بلومبرغ»، فإن الدراسة تتعلق بخطط استثمارية واسعة النطاق، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة القطاعات المستهدفة أو الإطار الزمني لتنفيذها. كما لم تُكشف تفاصيل بشأن ما إذا كانت الأموال ستضخ عبر «سوفت بنك» مباشرة، أم عبر صناديقها الاستثمارية، أو من خلال شراكات مع جهات فرنسية أو دولية، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة.

ويأتي هذا التطور في سياق مساعي فرنسا خلال السنوات الأخيرة لتعزيز جاذبيتها كمركز أوروبي للتكنولوجيا، عبر حوافز ضريبية وبرامج دعم للشركات الناشئة ومبادرات لتوسيع البنية التحتية الرقمية، إلى جانب التنافس الإقليمي المحتدم على استقطاب الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وأشباه الموصلات. وتُعد أي التزامات مالية بهذا الحجم مؤشراً سياسياً واقتصادياً لافتاً، إذ قد تُترجم إلى مشاريع كبرى وتوظيف واستثمارات طويلة الأمد.

أما «سوفت بنك» فقد ارتبط اسمها تاريخياً بصفقات ضخمة ورهانات عالية المخاطر في قطاع التكنولوجيا عالمياً، لا سيما عبر «صندوق رؤية سوفت بنك» الذي قاد استثمارات في شركات بارزة، قبل أن تشهد المجموعة فترات من التقلبات نتيجة تغيرات السوق وتقييمات الشركات التقنية. ومن ثم، فإن التفكير في ضخ استثمار هائل في فرنسا قد يعكس توجهاً لتثبيت حضور استراتيجي داخل أوروبا، أو إعادة توزيع محفظتها على أسواق تُعد أكثر استقراراً نسبياً.

ورغم أن الحديث يدور في إطار «الدراسة» وليس الإعلان الرسمي، فإن مجرد تداول رقم قد يصل إلى 100 مليار دولار يضع فرنسا في دائرة اهتمام المستثمرين العالميين ويرفع سقف التوقعات بشأن صفقات محتملة أو إطلاق منصات تمويل أو بناء مراكز بيانات ومختبرات أبحاث، خاصة إذا تزامن ذلك مع توجهات أوروبية متصاعدة لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز السيادة الرقمية.

وفي المرحلة المقبلة، ستتركز الأنظار على ما إذا كانت هذه الخطط ستتحول إلى التزام فعلي عبر اتفاقات محددة أو شراكات مع الحكومة الفرنسية والقطاع الخاص، وما إذا كان الاستثمار—إن تحقق—سيتجه نحو مشاريع بنية تحتية تقنية أو تمويل شركات ناشئة أو بناء منظومات بحث وتطوير. كما سيظل عامل الأسواق العالمية وتقلبات قطاع التكنولوجيا مؤثراً في وتيرة اتخاذ القرار، في انتظار أي تأكيدات رسمية من «سوفت بنك» أو الجهات الفرنسية المعنية.

📰 المصدر: المصدر