يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ديمقراطيو مجلس الشيوخ يتعهدون بمواجهة خطة جمهورية لتمويل أمن قاعة احتفالات يسعى ترامب لبنائها في البيت الأبيض

تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر بالتصدي لخطة يقودها الجمهوريون لتخصيص نحو مليار دولار لتحسينات أمنية مرتبطة بقاعة احتفالات يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى إنشائها في الموقع الذي كان يُعرف بالجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض. واتهم شومر الحزب الجمهوري بمحاولة تمرير إنفاق يخدم مشروعاً ذا طابع شخصي وسياسي، محذراً من أن كلفة الخطة ستقع على عاتق الأسر العاملة بينما يجني ترامب المكاسب.

وجاء موقف شومر في رسالة انتقد فيها ما وصفه بنهج الجمهوريين في «تحميل العائلات العاملة الثمن فيما يحصد ترامب الامتيازات»، في إشارة إلى أن التمويل المقترح لا يقتصر على ترتيبات أمنية عادية، بل يرتبط بمشروع إنشائي جديد داخل نطاق شديد الحساسية أمنياً ورمزياً. ويعد أي تعديل أو توسعة في محيط البيت الأبيض، ولا سيما في المساحات الملحقة بالمكاتب التنفيذية والمرافق الاستقبالية، ملفاً يتداخل فيه الأمن القومي مع اعتبارات الشفافية والمصلحة العامة.

وبحسب ما نُشر، فإن المليار دولار المزمع رصده لهذا الغرض سيُدرج ضمن مشروع قانون أوسع يعمل الجمهوريون على تمريره، يتضمن تخصيص ما يقارب 70 مليار دولار لوكالات اتحادية تقود حملة ترامب بشأن «الترحيل الجماعي». وتهدف هذه الحزمة إلى الإبقاء على تلك الوكالات في حالة تشغيل وتمويل خلال ما تبقى من ولاية الرئيس، بما يضمن استمرار تنفيذ السياسات المرتبطة بالهجرة والحدود دون انقطاع مالي أو إداري.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي بالغ الاستقطاب داخل الكونغرس، حيث يشدد الديمقراطيون على أن أولويات الإنفاق الاتحادي ينبغي أن تركز على الخدمات العامة والاقتصاد والأسرة المتوسطة، بينما يرى الجمهوريون أن تعزيز القدرات التشغيلية للوكالات المعنية بإنفاذ قوانين الهجرة جزء أساسي من أجندتهم. وفي هذا المناخ، يثير إدراج بند يتعلق بقاعة احتفالات في البيت الأبيض ضمن حزمة إنفاق ضخمة تساؤلات حول تراتبية الأولويات وملاءمة جمع ملفات الأمن الرئاسي والبناء مع ملفات الهجرة والإنفاذ.

ويحمل الجدل أيضاً أبعاداً تتصل بمعايير النزاهة في الإنفاق العام، إذ يخشى منتقدو الخطة من أن يتحول التمويل إلى ما يشبه «امتيازاً» لمشروع مرتبط بصورة الرئيس واستعراضاته السياسية، حتى لو صيغ على أنه تحسينات أمنية لازمة. وفي المقابل، قد يدفع المدافعون عنها بأن أي توسعة أو منشأة جديدة داخل نطاق البيت الأبيض تتطلب حتماً ترتيبات أمنية مكلفة بسبب مستوى التهديدات وتعدد البروتوكولات، وهو ما يجعل الكلفة العالية أمراً متوقعاً من وجهة نظرهم.

ومن المتوقع أن يتصاعد الخلاف في الأسابيع المقبلة مع تقدم الجمهوريين في مسار تمرير الحزمة المالية، وسط محاولة الديمقراطيين استخدام أدواتهم التشريعية والسياسية لإبطاء المشروع أو تعديل بنوده، خصوصاً الجزء المتعلق بتمويل تحسينات أمنية لقاعة الاحتفالات. وبينما قد تتجه المفاوضات إلى مساومات حول الأرقام والبنود أو فصل التمويل محل النزاع عن الحزمة الكبرى، فإن المواجهة تعكس معركة أوسع حول أولويات الإدارة، وحدود استخدام المال العام في مشاريع تتقاطع فيها الرمزية السياسية مع متطلبات الأمن.

📰 المصدر: المصدر