يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

انتهاء هدنة الأيام الثلاثة بموجة هجمات روسية جديدة على أوكرانيا وتحقيق فساد يضغط على مكتب زيلينسكي

انتهت هدنة استمرت ثلاثة أيام لتفسح المجال أمام تصعيد ميداني جديد، إذ أفادت تقارير بوقوع قتيل واحد على الأقل عقب موجة هجمات روسية بالطائرات المسيّرة استهدفت منشآت طاقة ومبانٍ سكنية في أوكرانيا. وتأتي العودة السريعة للضربات لتؤكد هشاشة ترتيبات التهدئة المؤقتة، في وقت تبدو فيه الجبهات السياسية في كييف أكثر حساسية مع تطورات داخلية مرتبطة بملفات الفساد.

وبحسب ما نقلته مصادر أوكرانية، ركّزت الهجمات على مرافق حيوية في قطاع الطاقة إلى جانب شقق سكنية، وهو نمط بات يتكرر في الحرب منذ أشهر، حيث تُتّهم موسكو بالسعي إلى إنهاك البنية التحتية المدنية وتقويض قدرة المدن على الصمود، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على أنظمة الطاقة في تشغيل الخدمات الأساسية. ويُرجّح أن يؤدي استهداف هذه المنشآت إلى اضطرابات إضافية في الإمدادات ورفع مستوى المخاطر على السكان.

ويعكس استئناف الهجمات فور انتهاء الهدنة استمرار التباعد بين الطرفين حول أي مسار ثابت لوقف إطلاق النار، إذ غالباً ما تُستخدم فترات التهدئة القصيرة كاستراحة تكتيكية أو كرسائل سياسية، قبل أن تعود العمليات بوتيرة أشد. كما أن استخدام المسيّرات في استهداف مواقع متعددة يتيح تنفيذ ضربات متزامنة بكلفة أقل، مع تعقيد جهود الدفاع الجوي الأوكراني في التصدي لها.

على الصعيد الداخلي، أعلنت السلطات الأوكرانية تسمية رئيس مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي السابق، الذي كان يُعد من أكثر الشخصيات نفوذاً في دوائر القرار، بوصفه مشتبهاً به في تحقيق كبير متعلق بالفساد. ويُتوقع أن تزيد هذه الخطوة من الضغوط على مكتب الرئاسة في توقيت بالغ الحساسية، بينما تخوض البلاد حرباً مفتوحة وتتطلع إلى استمرار الدعم العسكري والمالي من الحلفاء.

وكانت الطبقة السياسية في كييف قد اهتزت العام الماضي على وقع تحقيق واسع النطاق أثار غضباً شعبياً، ودفع المستشار السابق و”اليد اليمنى” لزيلينسكي أندريه يرماك إلى الاستقالة، وفق ما جاء في التقرير. ويُعد هذا المسار القضائي اختباراً لالتزامات الحكومة الأوكرانية بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، لا سيما أن هذه الملفات ترتبط أيضاً بثقة الرأي العام وبشروط المانحين الدوليين في دعم كييف.

وفي المحصلة، يتقاطع التصعيد العسكري مع ضغط سياسي داخلي يضع القيادة الأوكرانية أمام تحديين متزامنين: حماية البنية التحتية والسكان من موجات الاستهداف المتكررة، وإدارة تبعات التحقيقات الحساسة من دون إرباك مراكز القرار في زمن الحرب. ومن المرجح أن تتواصل الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع الطاقة والسكن، بالتوازي مع اتساع النقاش داخل أوكرانيا وخارجها حول قدرة كييف على مواصلة إصلاحاتها وتعزيز الجبهة الداخلية خلال الأشهر المقبلة.

📰 المصدر: المصدر