يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ساعة سامسونغ الذكية تقترب من «استباق الإغماء» عبر تنبيه مبكر قبل دقائق من حدوثه

كشفت تقارير صحفية أن سامسونغ تعمل على تطوير قدرات جديدة في ساعاتها الذكية قد تتيح التنبؤ بحالات الإغماء قبل وقوعها بدقائق، في خطوة تُضاف إلى سباق الشركات التقنية لتعزيز دور الأجهزة القابلة للارتداء في مراقبة الصحة والوقاية المبكرة. ووفق ما نُشر، تستهدف الميزة رصد مؤشرات حيوية قد تسبق فقدان الوعي وإصدار تنبيه للمستخدم لاتخاذ احتياطات سريعة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتحويل الساعة الذكية من أداة لقياس اللياقة إلى منصة صحية أكثر تقدماً، قادرة على متابعة مؤشرات متعددة بشكل مستمر وتنبيه المستخدم عند ظهور أنماط غير طبيعية. وفي حال نجحت هذه التقنية، فإنها قد تساعد الأشخاص الأكثر عرضة للإغماء—سواء بسبب هبوط ضغط الدم، أو اضطرابات نظم القلب، أو الإجهاد الحراري—على الجلوس أو الاستلقاء في الوقت المناسب وتقليل احتمالات السقوط والإصابات.

وبحسب ما ورد، تعتمد الفكرة على استخدام البيانات التي تجمعها الساعة من مستشعراتها—وفي مقدمتها قياسات معدل ضربات القلب وتغيراته، وربما مؤشرات أخرى مرتبطة بتدفق الدم أو الاستجابة الفسيولوجية—لبناء نموذج يتعرف على العلامات التحذيرية التي تسبق الإغماء. وتكمن أهمية هذه المقاربة في أنها لا تنتظر وقوع الحدث، بل تحاول التقاط الإشارات المبكرة التي قد تمر دون ملاحظة في الحياة اليومية.

ويمثل الإغماء أحد الأعراض الشائعة التي قد ترتبط بأسباب بسيطة وعابرة، وقد تكون في بعض الحالات مؤشراً على مشكلة طبية تستلزم التقييم، خصوصاً إذا تكرر أو اقترن بألم في الصدر أو خفقان شديد أو ضيق نفس. ولذلك، فإن أي تنبيه مبكر—حتى لو كان على شكل إشعار احترازي—قد يفتح الباب أمام استجابة أسرع، أو طلب مساعدة، أو توثيق ما حدث لاحقاً لتسهيل التشخيص الطبي.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت الساعات الذكية قفزات ملحوظة في مجال الميزات الصحية، مثل اكتشاف السقوط، وتنبيهات عدم انتظام ضربات القلب، وقياس تشبع الأكسجين، وغيرها. إلا أن الانتقال إلى “التنبؤ” بحالة صحية قبل حدوثها يرفع سقف التحديات التقنية والطبية، إذ يتطلب ذلك مستويات أعلى من الدقة، وتقليل الإنذارات الكاذبة، وإثبات الفاعلية عبر اختبارات وتحقيقات تنظيمية في بعض الأسواق.

ومن المتوقع أن تثير هذه الأنباء اهتماماً واسعاً لدى المستخدمين والقطاع الصحي على حد سواء، خاصة إذا اقترنت بخطط واضحة لإطلاق الميزة وتحديد الفئات المستهدفة وحدود الاستخدام. وفي حال مضت سامسونغ قدماً في هذا المسار، فقد نشهد خلال الفترة المقبلة مزيداً من التركيز على خوارزميات الاستشعار المبكر والوقاية الرقمية، مع استمرار النقاش حول موثوقية هذه الأدوات، وكيفية دمجها كمساند للقرار الطبي لا كبديل عن التشخيص والمتابعة لدى المختصين.

📰 المصدر: المصدر