يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير: إسرائيل تدير قاعدة سرّية في العراق بالتزامن مع حملتها ضد إيران

أفاد تقرير صحفي بأن إسرائيل تدير قاعدة عمليات سرّية داخل الأراضي العراقية بالتوازي مع حملتها ضد إيران، في مؤشر لافت على اتساع نطاق النشاط الاستخباري واللوجستي المصاحب للتصعيد الإقليمي. ويأتي هذا التطور—بحسب ما نُقل—ضمن ترتيبات ميدانية غير معلنة تهدف إلى دعم عمليات مرتبطة بملف إيران، وسط حساسية عراقية عالية تجاه أي وجود أجنبي غير مصرح به.

وبحسب التقرير، فإن الحديث عن قاعدة «خفية» يوحي بوجود بنية تشغيلية تتجاوز جمع المعلومات إلى توفير نقاط إسناد للاتصالات والرصد والتنسيق، وربما تسهيل الحركة والإمداد ضمن مسار عملياتي أوسع. وتكتسب المزاعم ثقلاً إضافياً نظراً للموقع الجغرافي للعراق الذي يجاور إيران ويقع على تماس مباشر مع مسارات النفوذ والصراع في المنطقة، ما يجعل أي نشاط من هذا النوع شديد الدلالة من الناحية العسكرية والاستخبارية.

يأتي ذلك في سياق توتر مزمن بين إسرائيل وإيران، تصاعدت خلال السنوات الأخيرة عبر مواجهات غير مباشرة وعمليات متبادلة في ساحات متعددة. وتَعتبر إسرائيل أن التهديد الإيراني يرتبط بملفات عدة، من بينها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية وشبكة الفصائل الحليفة لطهران في المنطقة، فيما تتهم إيران إسرائيل باستهداف مصالحها وبالعمل على توسيع رقعة المواجهة خارج الحدود التقليدية.

أما العراق، فيشكّل ساحة شديدة التعقيد لهذه المعادلة، نظراً لتداخل الاعتبارات السيادية مع الحساسيات الداخلية وتعدد القوى المسلحة ذات الارتباطات السياسية والعسكرية. وأي تقارير عن نشاط إسرائيلي على الأرض العراقية—إن صحت—قد تضع الحكومة العراقية أمام اختبارات صعبة تتصل بإدارة التوازنات الداخلية وعلاقاتها الإقليمية، فضلاً عن قدرتها على ضبط أراضيها ومنع استخدامها كساحة لتصفية الحسابات.

ومن شأن هذه المزاعم أن تعمّق كذلك المخاوف من انزلاق العراق إلى قلب المواجهة، سواء عبر ردود فعل انتقامية أو عبر توسيع نطاق الاشتباك ليطال مسارات جديدة من الاستهداف والعمليات السرّية. كما قد تُغذّي هذه الأنباء خطاب التصعيد بين الأطراف المتنافسة، وتفتح الباب أمام مزيد من الاتهامات المتبادلة بشأن انتهاك السيادة واستخدام أراضي دول الجوار منصة لعمليات عسكرية أو استخبارية.

وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن يظل الملف محاطاً بقدر كبير من الضبابية في ظل طبيعة العمليات السرية وصعوبة التحقق العلني من تفاصيلها، إلا أن تداعياته السياسية والأمنية قد تكون فورية. وستتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي بغداد مع مثل هذه التقارير، وإلى ما إذا كانت ستشهد المنطقة مزيداً من التحركات الدبلوماسية أو إجراءات أمنية احترازية، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي وتزداد احتمالات توسيع ساحات الصراع.

📰 المصدر: المصدر