مكافأة أميركية بقيمة 200 ألف دولار للقبض على مونيكا ويت المتهمة بالتجسس لصالح إيران
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن تخصيص مكافأة مالية قدرها 200 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إلى القبض على مونيكا إلفريدي ويت وملاحقتها قضائياً، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الأمنية الأميركية، نظراً لكونها مختصة سابقة في مكافحة التجسس بالقوات الجوية الأميركية قبل انشقاقها إلى إيران.
وبحسب ما أورده المكتب، فإن ويت، البالغة من العمر 47 عاماً، مطلوبة بتهم تتعلق بالتجسس بعد أن يُشتبه في أنها كشفت معلومات مصنّفة وحساسة للسلطات في طهران. وتأتي هذه الخطوة عبر الإعلان عن المكافأة في إطار مساعٍ أميركية لتكثيف الضغط وتوسيع دائرة البحث عن المتهمين في القضايا المصنفة ضمن تهديدات الأمن القومي.
وتعود جذور القضية إلى عام 2013، حين غادرت ويت الولايات المتحدة إلى إيران في خطوة وُصفت حينها بالانشقاق، لتتحول لاحقاً إلى محور تحقيقات موسعة بشأن طبيعة ما نقلته من معلومات خلال عملها السابق. وتشير الرواية الأميركية إلى أن خبرتها في مجال مكافحة التجسس جعلت من القضية أكثر حساسية، نظراً لما قد تملكه من معرفة بآليات العمل الاستخباراتي وإجراءات حماية المعلومات داخل المؤسسات العسكرية.
وفي فبراير/شباط 2019، وجّهت هيئة محلفين كبرى على المستوى الفيدرالي لويت لائحة اتهام تضمنت تهم تجسس، من بينها نقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى حكومة إيران. وتعد هذه التهم من أخطر الجرائم الفيدرالية في الولايات المتحدة، لما تنطوي عليه من اتهام مباشر بتسريب أسرار تمس الأمن القومي وإتاحة الوصول إلى بيانات مصنّفة لجهة تعتبرها واشنطن خصماً استراتيجياً.
وتعكس القضية، في جانب منها، حدة التوتر المزمن بين واشنطن وطهران، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالاستخبارات والعقوبات والنفوذ الإقليمي. كما تسلط الضوء على ما تعتبره الولايات المتحدة محاولات إيرانية لاستقطاب أفراد لديهم اطلاع على منظومات دفاعية وأمنية، سواء عبر الإغراءات أو استغلال دوافع شخصية وأيديولوجية، بما يسمح بتعزيز قدراتها في مواجهة الضغوط الدولية.
ومن المتوقع أن تؤدي المكافأة المعلنة إلى تنشيط قنوات تلقي البلاغات وتوسيع دائرة التعاون مع جهات داخلية وخارجية أملاً في الوصول إلى خيط يمكن أن يقود إلى توقيف ويت. غير أن فرص تنفيذ أي عملية قبض فعلي ستظل مرتبطة بعوامل معقدة، في مقدمتها مكان وجودها وإمكانات التعاون القضائي والأمني بين الدول، ما يجعل الملف مرشحاً للبقاء ضمن القضايا المفتوحة التي تتداخل فيها السياسة بالأمن والاستخبارات.
📰 المصدر: المصدر