قاسم: مسيّرات المقاومة تُحكم الخناق على إسرائيل وتُراقب تحركاتها
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن الطائرات المسيّرة التابعة للمقاومة باتت «تُحكم الخناق» على إسرائيل، مؤكداً أنها تتابع عن كثب مجمل التحركات الميدانية وتفرض واقعاً جديداً على قوات الاحتلال عبر عمليات استطلاع وهجمات انتقامية متواصلة.
وبحسب ما نقلته تصريحات قاسم، فقد أشاد بدور المقاتلين في تنفيذ عمليات بالمسيّرات رداً على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه العمليات تُجسّد جاهزية المقاومة وقدرتها على المبادرة. وأوضح أن المسيّرات لا تقتصر على تنفيذ ضربات، بل تُستخدم أيضاً في الرصد والتتبع وجمع المعلومات، بما يضيّق هامش الحركة أمام القوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد لافت في توظيف الطائرات غير المأهولة ضمن المواجهات في المنطقة، حيث باتت المسيّرات عنصراً مركزياً في الحروب الحديثة لما توفره من قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة، وإحداث تأثير نفسي وعسكري بتكلفة أقل مقارنة بالوسائل التقليدية. كما تُتيح هذه التكنولوجيا، وفق مراقبين، مراقبة خطوط الإمداد ونقاط الانتشار وإرباك الدفاعات، بما يرفع مستوى المخاطر على القوات المنتشرة في الميدان.
وفي سياق متصل، يعكس حديث قاسم عن «تشديد الخناق» إصرار حزب الله على تقديم عملياته باعتبارها جزءاً من معادلة ردع متبادلة، تقوم على الرد على أي تصعيد بتصعيد مماثل، وتثبيت معايير اشتباك يُراد لها أن تقيّد خيارات إسرائيل العسكرية. كما يهدف الخطاب، سياسياً، إلى إبراز تماسك الجبهة الداخلية للحزب وتأكيد استمرار قدراته العملياتية في ظل ضغوط ميدانية وإقليمية متنامية.
وتكتسب المسيرات في هذا الإطار بعداً مضاعفاً، إذ تُستخدم كأداة لرفع كلفة التحرك الإسرائيلي، سواء عبر الاستطلاع المستمر أو من خلال تنفيذ ضربات موضعية، الأمر الذي قد يدفع تل أبيب إلى تكثيف إجراءاتها الدفاعية والتشويش الإلكتروني واعتراض الأهداف الجوية الصغيرة. كما قد يفتح ذلك باباً لسباق تكتيكي متجدد بين وسائل الهجوم غير المأهولة وأنظمة الاعتراض والرصد.
ومن المتوقع أن تُلقي هذه التطورات بظلالها على مسار التوتر القائم، عبر زيادة احتمالات الاحتكاك وتبدّل أنماط المواجهة في المرحلة المقبلة. وفي حال استمر اتساع استخدام المسيّرات وارتفعت وتيرة العمليات، قد يتجه الطرفان إلى إعادة تقييم قواعد الاشتباك ومستوى المخاطرة المقبول، مع ترقب لما إذا كانت هذه الرسائل ستُترجم إلى تصعيد ميداني أوسع أم إلى تثبيت توازن ردع جديد.
📰 المصدر: المصدر