يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

مئات المحتجين في فيينا ينددون بحظر الحجاب في المدارس بعد إقرار القانون بأغلبية كبيرة

شهدت العاصمة النمساوية فيينا تجمعاً حاشداً لمئات المتظاهرين رفضاً لقانون جديد يقيّد حرية ارتداء الحجاب في المدارس، وذلك عقب تصويت برلماني واسع النطاق لصالح تشريع يمنع الفتيات دون سن الرابعة عشرة من ارتداء غطاء الرأس داخل المؤسسات التعليمية.

وجاءت المظاهرة كردّ مباشر على قرار المشرّعين النمساويين الذين أقرّوا القانون بأغلبية كبيرة، في خطوة اعتبرها المحتجون انتهاكاً لحرية المعتقد والتعبير الشخصي، ورسالة إقصاء تستهدف فئة بعينها داخل المجتمع، ولا سيما الأسر المسلمة التي ترى في الحجاب ممارسة دينية وثقافية مرتبطة بالهوية.

وبحسب تفاصيل الخبر، ركّز المحتجون في شعاراتهم ومطالبهم على ضرورة حماية الحقوق الفردية داخل الفضاء المدرسي، مؤكدين أن المدرسة ينبغي أن تبقى مساحة للتعليم والاندماج بعيداً عن القيود التي تُشعر الطالبات بالتمييز. كما حذّر مشاركون من أن مثل هذه القوانين قد تُفضي إلى مزيد من الاستقطاب الاجتماعي وتفاقم التوتر بين المكوّنات الثقافية المختلفة.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش أوروبي أوسع بشأن الرموز الدينية في الفضاء العام، حيث تتباين مواقف الدول بين تشديد القيود وبين تبنّي مقاربات أكثر مرونة تراعي الحريات الأساسية. وفي النمسا، يتخذ الجدل طابعاً حساساً لأنه يمس شريحة عمرية صغيرة، ما يثير أسئلة حول حدود تدخل الدولة في خيارات الأسر وتربية الأطفال.

ويرى معارضو القانون أن استهداف الفتيات تحت سن 14 تحديداً يفتح الباب أمام إشكاليات عملية داخل المدارس، من بينها صعوبة تطبيق القرار دون خلق حالات إحراج أو عزل اجتماعي للطالبات. كما يتخوفون من أن تُترجم هذه القيود إلى ضغوط إضافية على الأطفال داخل البيئة التعليمية، بما قد ينعكس سلباً على فرصهم في التعلم والشعور بالأمان والانتماء.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل في الأيام المقبلة مع تصاعد الدعوات لإعادة النظر في التشريع أو الطعن فيه عبر المسارات القانونية والسياسية، في وقت يترقب فيه الشارع النمساوي كيفية تطبيق القانون على أرض الواقع. كما قد تلقي هذه الخطوة بظلالها على النقاشات المتعلقة بالاندماج والتعددية، وتدفع نحو مزيد من الاحتجاجات أو المبادرات الحقوقية الرافضة لأي قيود تُفسَّر باعتبارها تمييزاً على أساس ديني.

📰 المصدر: المصدر