مظاهرات مؤيدة لفلسطين في ملبورن بالتزامن مع ختام زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى أستراليا
شهدت مدينة ملبورن الأسترالية تظاهرة مؤيدة لفلسطين في اليوم الأخير من زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا، في تحرّك يعكس استمرار تصاعد الحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية وتنامي الاحتجاجات ضد الزيارات الرسمية الإسرائيلية في عدد من العواصم الغربية.
وبحسب ما أفادت به التقارير، احتشد المتظاهرون في ملبورن للتعبير عن رفضهم للسياسات الإسرائيلية ودعمهم لحقوق الفلسطينيين، رافعين شعارات ولافتات تؤكد تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. وجاءت هذه التظاهرة في توقيت لافت، إذ تزامنت مع ختام برنامج زيارة هرتسوغ، بما منح التحرك بعداً سياسياً ورسالة مباشرة إلى السلطات الأسترالية بشأن الجدل المحيط باستقبال مسؤولين إسرائيليين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق موجة أوسع من المظاهرات المؤيدة لفلسطين التي تشهدها مدن غربية منذ أشهر، حيث باتت التجمعات الشعبية والطلابية والنقابية أكثر حضوراً في الفضاء العام، مطالِبة بوقف الانتهاكات، ومنددة بالحرب والدمار في الأراضي الفلسطينية، وداعية إلى مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.
وعلى المستوى الأسترالي، تُعد ملبورن وسيدني من أبرز المدن التي تشهد فعاليات تضامنية متكررة، وسط نقاشات حادة حول السياسة الخارجية لكانبيرا، وحدود الدعم الذي تقدمه للحكومة الإسرائيلية. كما تثير زيارات المسؤولين الإسرائيليين عادةً احتجاجات موازية، إذ يرى ناشطون أنها تُستخدم لتلميع الصورة السياسية وتطبيع العلاقات رغم الاتهامات الموجهة لإسرائيل بشأن ممارساتها تجاه الفلسطينيين.
ويحمل توقيت التظاهرة في اليوم الأخير من الزيارة دلالات إضافية تتصل بمحاولة لفت انتباه الإعلام والرأي العام إلى القضية الفلسطينية، وتكثيف الضغط الشعبي على صناع القرار. كما يعكس التحرك قدرة التنظيمات الداعمة لفلسطين على الحشد والتعبئة، وإصرارها على إبقاء الملف حاضراً في النقاش الداخلي الأسترالي بالتزامن مع الزيارات الرسمية واللقاءات السياسية.
ومن المتوقع أن تتواصل مثل هذه التحركات خلال الفترة المقبلة، سواء بالتوازي مع زيارات دبلوماسية مشابهة أو مع تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ما قد يفرض على الحكومة الأسترالية تحدياً متزايداً في إدارة التوازن بين العلاقات السياسية الخارجية والضغط الشعبي الداخلي، في ظل بيئة سياسية وإعلامية أكثر حساسية تجاه القضايا الحقوقية والإنسانية.
📰 المصدر: المصدر