يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

بروتين أم دهون؟ خبيرة تغذية تكشف القيم الغذائية لأشهر وجبة خفيفة في إسرائيل

أعادت خبيرة التغذية الدكتورة مايا روزمان فتح النقاش حول ما إذا كانت الوجبات الخفيفة الشائعة تُعدّ خيارًا صحيًا حقًا، من خلال تسليط الضوء على القيم الغذائية لما وصفته بأنه «أكثر سناك إسرائيلي» انتشارًا، بين من يراهنون على محتواه البروتيني ومن يحذّرون من نسبة الدهون والسعرات الحرارية التي قد ترافقه.

وبحسب ما تناولته روزمان، فإن الحكم على أي وجبة خفيفة لا ينبغي أن يقتصر على الانطباع العام أو الشائع عنها، بل يجب أن يستند إلى قراءة دقيقة للمكوّنات: كمية البروتين قياسًا بحجم الحصة، ونوعية الدهون، ومستوى الصوديوم، إضافة إلى إجمالي السعرات. فهذه العناصر مجتمعة هي التي تحدد ما إذا كان السناك مناسبًا كخيار يومي أم أنه يُستهلك على نحوٍ محدود ضمن نظام غذائي متوازن.

وتأتي أهمية هذا الطرح في ظل ازدياد الإقبال على «السناكات» بوصفها بديلًا سريعًا عن الوجبات الرئيسية، خاصة لدى العاملين والطلاب والرياضيين. وغالبًا ما تُسوّق بعض الخيارات على أنها غنية بالبروتين ومناسبة لبناء العضلات أو لإطالة الشعور بالشبع، غير أن روزمان تشير إلى أن هذا الوصف قد يكون مضللًا إذا كان البروتين يأتي مصحوبًا بكمية كبيرة من الدهون أو المضافات، ما يجعل الأثر النهائي على الصحة والوزن مختلفًا عن المتوقع.

كما يندرج هذا الجدل ضمن موجة عالمية أوسع تعيد تقييم «المؤشرات الصحية» في المنتجات الغذائية الجاهزة. فالمستهلك المعاصر أصبح أكثر وعيًا بضرورة التمييز بين الدهون المفيدة وتلك المشبعة أو المتحولة، وبين البروتين الكافي والبروتين الذي لا يتناسب مع احتياجات الجسم الفعلية. وتنبّه روزمان إلى أن «الصورة الصحية» لأي منتج لا تُقاس بعنوانه التسويقي، بل بميزانه الغذائي الكامل، وبطريقة إدماجه ضمن اليوم الغذائي ككل.

وفي السياق ذاته، تبرز إشكالية «حجم الحصة» التي تُعرض عادة على الملصقات الغذائية؛ إذ قد تبدو الأرقام مطمئنة عند احتسابها لحصة صغيرة، بينما يتناول كثيرون عمليًا كمية أكبر بكثير، ما يضاعف تلقائيًا مدخولهم من الدهون أو الملح. لذلك، تدعو روزمان إلى الانتباه للكمية الفعلية المستهلكة، وقراءة الملصق بعين نقدية، ومقارنة القيم بين العلامات التجارية المختلفة قبل اعتماد المنتج كخيار ثابت.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا النقاش على عادات الشراء والاستهلاك، مع تزايد الطلب على بدائل ذات بروتين أعلى ودهون أقل أو بنوعية أفضل، وكذلك على منتجات تقل فيها الإضافات والملح. وفي وقتٍ يتجه فيه المستهلكون إلى خيارات «ذكية» وسريعة، يبقى الرهان على رفع الوعي الغذائي: ليس عبر شيطنة سناك بعينه، بل عبر فهم متى يكون خيارًا مناسبًا، وكيف يمكن موازنته ضمن نمط حياة صحي.

📰 المصدر: المصدر