يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

رابطة يهودية أوروبية تطالب بمنح يهود أوروبا صفة «أقلية محمية» لمواجهة تصاعد معاداة السامية

تسعى الرابطة اليهودية الأوروبية (EJA) إلى الدفع باتجاه منح يهود القارة صفة «أقلية محمية»، في خطوة تقول إنها ضرورية لتعزيز الحماية القانونية والمؤسسية لليهود في أوروبا، وللتصدي لتزايد مظاهر معاداة السامية وما يرتبط بها من تهديدات أمنية وخطاب كراهية يتسع في الفضاءين العام والرقمي.

وبحسب ما أورده التقرير، ترى الرابطة أن الاعتراف الرسمي بوضع «الأقلية المحمية» يمكن أن يوفّر إطاراً أوضح لالتزامات الدول الأوروبية في ما يتعلق بمنع التمييز، وضمان حرية الممارسات الدينية، وحماية المؤسسات والمرافق اليهودية، إضافة إلى تحسين آليات الرصد والتوثيق والملاحقة القضائية للجرائم ذات الدوافع المعادية لليهود.

وتأتي هذه الدعوة في سياق أوروبي يشهد منذ سنوات نقاشاً محتدماً حول تنامي خطاب التطرف والكراهية، وتزايد الحوادث المعادية للسامية في عدد من الدول، سواء عبر اعتداءات مباشرة أو تهديدات أو تحريض على الإنترنت. كما تتزامن مع ضغوط متصاعدة على الجاليات اليهودية في ما يتعلق بالأمن حول دور العبادة والمدارس والفعاليات العامة، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على المجتمع المدني والسلطات المحلية.

وتُجادل الرابطة بأن منح هذه الصفة لا يُعد إجراءً رمزياً فحسب، بل مدخلاً لترسيخ سياسات عامة أكثر صرامة ووضوحاً: من توحيد تعريفات جرائم الكراهية وآليات تسجيلها، إلى تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والهيئات المعنية بحقوق الإنسان، وصولاً إلى توسيع برامج التعليم والتوعية لمكافحة الصور النمطية التاريخية التي تُغذي معاداة السامية.

وفي خلفية المشهد، يبرز تحدٍ متكرر يتمثل في تداخل النقاشات السياسية حول قضايا الشرق الأوسط مع مؤشرات التحريض ضد اليهود داخل المجتمعات الأوروبية، وهو ما يدفع منظمات يهودية إلى المطالبة بخطوط فاصلة واضحة بين حرية التعبير والنقد السياسي من جهة، وبين التحريض على الكراهية أو التمييز ضد أفراد على أساس هويتهم الدينية أو العرقية من جهة أخرى.

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً داخل المؤسسات الأوروبية وعلى مستوى الحكومات الوطنية، حول تعريف «الأقليات المحمية» وحدودها وآليات تطبيقها، فضلاً عن كيفية الموازنة بين حماية الجماعات المستهدفة وبين الأطر الدستورية لحرية الرأي والتنظيم. وفي حال تقدّم هذا المسار، قد يفتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة لملاحقة خطاب الكراهية، وتوسيع برامج الوقاية، وزيادة الدعم الأمني للمؤسسات اليهودية في عدد من الدول الأوروبية.

📰 المصدر: المصدر