مقتل أربعة أشخاص على الأقل في روسيا إثر ضربات أوكرانية «انتقامية» واسعة طالت موسكو ومناطق عدة
قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص في روسيا جراء هجوم واسع النطاق شنّته أوكرانيا بطائرات مسيّرة على عدد من الأقاليم الروسية، بما في ذلك محيط العاصمة موسكو، وفق ما أعلنته السلطات الروسية. ويأتي هذا التصعيد في إطار ما وصفته موسكو بضربات «انتقامية» بعد موجة هجمات روسية مميتة استمرت ثلاثة أيام على الأراضي الأوكرانية الأسبوع الماضي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن أوكرانيا أطلقت خلال الليل موجة ضخمة قوامها قرابة 600 طائرة مسيّرة استهدفت 14 منطقة روسية. وأشارت الوزارة إلى أن الضربات شملت أيضاً شبه جزيرة القرم، إلى جانب مناطق في البحر الأسود وبحر آزوف، في مؤشر على اتساع نطاق الهجوم ليطال مسارات بحرية ومناطق تشهد حساسية أمنية وعسكرية متزايدة.
وبحسب الرواية الروسية، كانت المنطقة المحيطة بموسكو من بين الأكثر تضرراً، في حين توزعت الضربات على أقاليم أخرى داخل روسيا، ما يعكس محاولة أوكرانية لتوسيع رقعة الضغط والردع عبر استهداف عمق الأراضي الروسية. ولم تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل دقيقة عن المواقع التي ضُربت أو طبيعة الأهداف، غير أن حجم المسيّرات المشار إليه يضع الهجوم ضمن أكبر موجات الطائرات غير المأهولة التي تعلن عنها موسكو منذ أشهر.
ويأتي هذا التطور بعد هجمات روسية وُصفت بأنها «دامية» استمرت ثلاثة أيام على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي، ما عزز مناخ التصعيد المتبادل بين الطرفين. وفي ظل استمرار الحرب، باتت الطائرات المسيّرة إحدى الأدوات الأبرز في استراتيجيات الطرفين، سواء لاستهداف البنى التحتية أو لإرباك الدفاعات الجوية أو لإيصال رسائل سياسية وعسكرية إلى الداخل.
كما أن ذكر القرم والبحرين الأسود وآزوف ضمن نطاق الهجوم يسلّط الضوء على أهمية الجبهة الجنوبية والبعد البحري في الصراع، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع خطوط الإمداد وحركة الملاحة ومواقع التمركز. ويُنظر إلى هذه المناطق على أنها مسرح اختبار لقدرات الدفاع الجوي والرصد والتشويش، فضلاً عن كونها نقاط تماس حساسة ذات تداعيات تتجاوز الميدان المباشر.
ومع استمرار تبادل الضربات، يُتوقع أن تزداد وتيرة الإجراءات الأمنية والدفاعية في المناطق الروسية المستهدفة، لا سيما قرب موسكو، وأن تقابلها تحركات روسية جديدة في جبهات القتال داخل أوكرانيا. وفي ظل غياب مؤشرات على انحسار العمليات، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد في الهجمات بعيدة المدى باستخدام المسيّرات، وما يرافقها من ضغوط سياسية وعسكرية متصاعدة على الجانبين.
📰 المصدر: المصدر
