يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

«ليس باسمي».. تظاهرة مؤيدة لفلسطين في سيدني ترفض زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ

شهد وسط مدينة سيدني الأسترالية تظاهرة مؤيدة لفلسطين رُفعت فيها شعارات «ليس باسمي»، تعبيراً عن رفض زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في تحركٍ احتجاجي أكد المشاركون أنه يأتي لإعلان موقفٍ سياسي وأخلاقي من السياسات الإسرائيلية، وللتنبيه إلى ما يعتبرونه انتهاكاتٍ مستمرة بحق الفلسطينيين.

وتجمع المحتجون في منطقة مركزية من المدينة، مرددين هتافات ومطلقين دعواتٍ علنية للتنديد بالزيارة، في وقتٍ اكتسبت فيه تحركات التضامن مع فلسطين زخماً في عدد من المدن الغربية. وبحسب منظمي التحرك، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في رفض «تمثيلهم» أو «التحدث باسمهم» من خلال أي مظاهر ترحيب رسمية بزيارة مسؤولين إسرائيليين، وهو ما لخصته عبارة «ليس باسمي» التي تصدرت اللافتات.

وتأتي هذه الوقفة في سياقٍ أوسع يتداخل فيه السياسي بالحقوقي، إذ يربط كثيرٌ من المتظاهرين بين الزيارات الرسمية وبين ما يرونه محاولات لتطبيع العلاقات أو تقديم غطاءٍ سياسي لإسرائيل على الساحة الدولية. كما يعكس المشهد اتساع رقعة الجدل داخل المجتمعات الغربية حول طبيعة العلاقات مع إسرائيل وحدود الدعم الدبلوماسي لها، ولا سيما في ظل تصاعد النقاشات المتعلقة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

ومن الناحية الداخلية، تعيد الاحتجاجات في سيدني تسليط الضوء على دور الجاليات العربية والإسلامية، إلى جانب ناشطين ومتضامنين من خلفيات متعددة، في تشكيل مساحات ضغطٍ شعبي داخل أستراليا. وغالباً ما تترافق هذه التحركات مع مطالبات للحكومة الأسترالية بمواقف أكثر توازناً، وبمراجعة علاقاتها السياسية والأمنية مع إسرائيل، وبالتركيز على حماية المدنيين وإعلاء الاعتبارات الإنسانية في التعاطي مع الصراع.

في المقابل، تظل زيارات المسؤولين الإسرائيليين إلى العواصم الغربية نقطة احتكاكٍ متكررة بين الحكومات التي تسعى إلى الحفاظ على قنواتها الدبلوماسية، وبين شرائح من الرأي العام ترى في هذه الزيارات استفزازاً أو تجاهلاً لمعاناة الفلسطينيين. ويُنتظر أن تثير الزيارة، وما يرافقها من احتجاجات، نقاشاً إضافياً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأسترالية بشأن إدارة التوازن بين الالتزامات الدبلوماسية وحرية التعبير والتجمع السلمي.

وعلى صعيد التداعيات، يرجح أن تواصل الفعاليات المؤيدة لفلسطين نشاطها خلال فترة الزيارة وما بعدها، مع احتمال اتساعها إذا تزايدت التغطية الإعلامية أو صدرت مواقف رسمية مثيرة للجدل. كما قد تدفع هذه التحركات الأطراف السياسية إلى إعادة تقييم خطابها تجاه الحرب والصراع، وسط توقعات بأن يبقى الملف الفلسطيني-الإسرائيلي حاضراً بقوة في السجالات العامة داخل أستراليا خلال المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر