إعلام إيراني: تفكيك خلايا مرتبطة بالموساد في أذربيجان وسط تصاعد التجاذبات الإقليمية
أفادت وسائل إعلام إيرانية، وفق ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست»، بأن السلطات في أذربيجان قامت بتفكيك «خلايا» قالت إنها مرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، في تطور يسلّط الضوء على حساسية الساحة الأذرية في معادلات الأمن الإقليمي وتقاطعات النفوذ بين طهران وتل أبيب.
وذكرت التقارير المنسوبة إلى الإعلام الإيراني أن العملية استهدفت شبكات يُشتبه في صلتها بالموساد داخل الأراضي الأذرية، من دون أن تتضح على الفور طبيعة التهم المحددة أو حجم الشبكات التي جرى تفكيكها، كما لم تُبيَّن تفاصيل رسمية بشأن توقيت العملية أو ما إذا كانت قد أسفرت عن اعتقالات وإحالات قضائية. وتأتي هذه الرواية في سياق حرب المعلومات المتبادلة في المنطقة، حيث تلعب التسريبات الإعلامية دوراً في توجيه الرسائل السياسية والأمنية.
ويُنظر إلى أذربيجان، بحكم موقعها الجغرافي على تخوم إيران وعلاقاتها المتقدمة مع إسرائيل، بوصفها ساحة شديدة الحساسية في حسابات الأمن القومي الإيراني. فقد شهدت السنوات الماضية توتراً متكرراً بين باكو وطهران على خلفيات متعددة، تشمل الاتهامات المتبادلة بشأن أنشطة أمنية واستخبارية، فضلاً عن تجاذبات تتصل بالتحالفات الإقليمية ومسارات الطاقة والبنية التحتية.
وتحظى العلاقات الأذرية-الإسرائيلية باهتمام واسع في المنطقة، لا سيما في المجالات الأمنية والتقنية والدفاعية، وهو ما يثير حفيظة طهران التي طالما عبّرت عن مخاوفها من استخدام أراضي دول مجاورة كنقطة انطلاق أو منصة دعم لعمليات تستهدفها. وفي المقابل، تحرص باكو عادة على التأكيد أن علاقاتها الخارجية تُدار وفق مصالحها السيادية، مع السعي إلى موازنة ارتباطاتها الإقليمية وتفادي الانزلاق إلى صراعات مباشرة.
أما في الإطار الأوسع، فإن الحديث عن تفكيك خلايا مرتبطة بالموساد يندرج ضمن تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط ومحيطه، حيث تتكاثر الاتهامات بعمليات تجسس وتخريب واغتيالات وعمليات سيبرانية بين أطراف متنافسة. ويزيد من حساسية هذا النوع من الأنباء أنه ينعكس سريعاً على مناخ الثقة بين الدول، ويؤثر في حسابات الحدود والأمن الداخلي، ويُسهم في رفع مستوى التأهب لدى الأجهزة المعنية.
ومن المتوقع أن يفتح هذا التطور، إذا ما تعزز بمعلومات رسمية أو تلاه تبادل اتهامات علني، باباً جديداً من الضغوط الدبلوماسية والأمنية بين الأطراف المعنية، وقد يدفع إلى تشديد إجراءات الرقابة والتنسيق الأمني داخل أذربيجان وعلى حدودها. كما قد يؤدي إلى زيادة التوتر في العلاقات الأذرية-الإيرانية، مع احتمال توظيف الملف في رسائل ردع متبادلة، في وقت تبدو فيه المنطقة بأسرها شديدة القابلية لاشتعال أزمات جديدة بفعل تداخل خطوط الصراع والتحالف.
📰 المصدر: المصدر