موشيه أربيل يعلن مغادرته «شاس» وسط تساؤلات حول مستقبل نفوذ الحزب
أعلن موشيه أربيل مغادرته حزب «شاس»، في خطوة مفاجئة أثارت اهتمام الأوساط السياسية الإسرائيلية، ولا سيما أنها تأتي في مرحلة تتسم بحساسية عالية داخل المشهد الحزبي والديني في إسرائيل. ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه تطور قد يترك أثره على توازنات «شاس» الداخلية وعلى تموضع بعض الشخصيات المحسوبة عليه داخل الائتلافات والتحالفات المقبلة.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن أربيل كشف قراره علنًا، واضعًا حدًا لمساره السياسي داخل الحزب الذي يُعد أحد أبرز الأحزاب الحريدية-الشرقية في إسرائيل، وصاحب حضور مؤثر في تشكيل الحكومات والكتل البرلمانية. وتكتسب الخطوة دلالتها من كونها لا تتعلق بتبديل انتماء سياسي فحسب، بل قد تعكس أيضًا خلافات أو تباينات في الرؤى بشأن إدارة الحزب أو اتجاهاته في المرحلة المقبلة.
ويمثل «شاس» على مدى عقود عنوانًا سياسيًا مركزيًا لقطاعات واسعة من اليهود الشرقيين المتدينين، مستندًا إلى قاعدة انتخابية منظمة وشبكات دعم اجتماعي وتعليمي. وقد لعب الحزب أدوارًا حاسمة في ترجيح كفة حكومات متعاقبة، واستثمر نفوذه في ملفات تتصل بالميزانيات، والتعليم الديني، وقضايا الهوية الدينية، ما يجعل أي هزة داخلية فيه موضع متابعة دقيقة.
وتأتي مغادرة أربيل في سياق سياسي إسرائيلي تتزايد فيه الضغوط والتجاذبات بين الأحزاب الدينية والعلمانية، وبين مكونات اليمين ذاته، إضافة إلى ملفات شائكة تتعلق بالخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية، وتوزيع الموارد العامة، وسقف التفاهمات داخل الائتلافات. وفي مثل هذا المناخ، غالبًا ما تُقرأ التحركات الفردية لشخصيات بارزة على أنها مؤشرات إلى اصطفافات جديدة أو محاولات لإعادة التموضع.
وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد الخطوات التالية لأربيل، فإن إعلان الانسحاب يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان يتجه إلى تأسيس مسار سياسي مستقل، أو الانضمام إلى إطار حزبي آخر، أو الاكتفاء بإعادة ترتيب أوراقه بعيدًا عن العمل الحزبي المباشر. كما يسلط الضوء على قدرة «شاس» على احتواء تداعيات القرار داخليًا، وتثبيت وحدة صفه في مواجهة أي انعكاسات محتملة على تمثيله ونفوذه.
ومن المتوقع أن تتوالى ردود الفعل داخل «شاس» وخارجه خلال الأيام المقبلة، سواء عبر محاولات لاحتواء الموقف أو عبر قراءات سياسية تستشرف ما قد يعنيه خروج أربيل للكتلة الحريدية وموقعها في الاستحقاقات القادمة. وفي حال اتسعت دائرة الخلافات أو تكررت الانسحابات، فقد ينعكس ذلك على قدرة الحزب على المناورة داخل الائتلافات وعلى شكل التفاهمات السياسية المرتقبة في المرحلة التالية.
📰 المصدر: المصدر