يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

شرطة العاصمة البريطانية تستنفر لعمليّة أمنية ضخمة تزامناً مع تظاهرات يمينية متطرفة ومؤيدة لفلسطين في لندن

تستعدّ شرطة العاصمة البريطانية لتنفيذ واحدة من أوسع عملياتها الأمنية في السنوات الأخيرة، مع توقّع خروج أكثر من 100 ألف متظاهر إلى شوارع لندن في يوم واحد يتزامن أيضاً مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في ملعب ويمبلي، ما يضع المدينة أمام اختبار مزدوج من حيث إدارة الحشود وضمان الأمن العام.

وبحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان»، من المنتظر أن تُنظَّم مسيرات متعدّدة في قلب العاصمة، ما دفع الشرطة إلى تعبئة موارد كبيرة وتنسيق انتشارها على نطاق واسع في مناطق رئيسية من وسط لندن. ويأتي ذلك وسط تقديرات بأن كثافة المشاركة المحتملة وامتداد التحركات عبر شرايين حيوية قد يرفعان من مخاطر الاحتكاك، ويزيدان الضغط على أجهزة الطوارئ وخدمات النقل.

وتشير المعلومات إلى أن عدداً كبيراً من الضباط في مساحات واسعة من وسط لندن سيُمنحون صلاحيات إضافية لضبط النظام، في إطار الاستعداد لتأمين مسيرة يمينية متطرفة بعنوان «وحّدوا المملكة» (Unite the Kingdom). وتقول «الغارديان» إن هذه المسيرة ينظّمها ستيفن ياكسلي-لينون المعروف باسم تومي روبنسون، وهو اسم لطالما أثار جدلاً في بريطانيا بسبب ارتباطه بحملات وخطابات مثيرة للانقسام.

وتأتي هذه الترتيبات في ظلّ مشهد احتجاجي متداخل، إذ يتزامن نشاط اليمين المتطرف مع تظاهرات مؤيّدة لفلسطين، الأمر الذي يفرض على الشرطة موازنة دقيقة بين حماية الحق في التظاهر السلمي ومنع أي تصعيد أو مواجهات محتملة، ولا سيما عندما تتحرك مجموعات ذات توجهات متناقضة في مدينة واحدة وفي توقيت متقارب.

وفي الوقت نفسه، يضيف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ويمبلي طبقة إضافية من التعقيد على خطة التأمين، نظراً لتدفّق عشرات الآلاف من المشجّعين إلى محيط الملعب وعبر خطوط المواصلات العامة. ومن شأن هذا التزامن أن يرفع مخاطر الازدحام، ويزيد حساسية نقاط التجمع والعبور، ما يستدعي—وفقاً للممارسات المعتادة—تعزيز إجراءات إدارة الحشود وإعادة توزيع الدوريات ومراقبة الحركة في المحاور الرئيسية.

ومن المتوقّع أن تنعكس هذه الاستعدادات على حياة لندن اليومية عبر احتمال إغلاق بعض الطرق أو تحويل مسارات النقل وتشديد الإجراءات الأمنية في مناطق محددة. وبينما تسعى السلطات إلى تفادي أي اضطرابات، يُرجَّح أن تبقى تطورات يوم الاحتجاجات والنهائي تحت متابعة لصيقة، مع إمكانية تعديل الخطط ميدانياً وفق حجم المشاركة ومستوى الالتزام بالسلمية، وما قد يستجد من مؤشرات على توتر أو احتكاكات.

📰 المصدر: المصدر