يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أكاديمي بارز في جامعة ملبورن ينفي صلات بحثية برئيس البرلمان الإيراني ومفاوض طهران في محادثات السلام

نفى أكاديمي بارز في جامعة ملبورن الأسترالية أي تعاون بحثي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يقود وفد طهران في مفاوضات السلام الأخيرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه أُدرج اسمه بوصفه مؤلفاً مشاركاً في مقالة علمية منشورة من دون علمه أو موافقته. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة العلاقات التي نسجها قاليباف مع مؤسسات وشخصيات في أستراليا خلال السنوات الماضية.

وقال البروفيسور عباس رجبيفارد، من جامعة ملبورن، إن إدراج اسمه كمشارك في تأليف بحث علمي إلى جانب قاليباف لم يكن نتيجة تعاون فعلي أو عمل مشترك، مشدداً على أنه لم يكن على علم بوجود اسمه ضمن قائمة المؤلفين عند نشر المقالة في مجلة أكاديمية. ويعكس هذا النفي حساسية متصاعدة في الأوساط الأكاديمية إزاء مسألة نسب الأبحاث وحقوق المؤلفين، فضلاً عن التدقيق المتزايد في الروابط العابرة للحدود بين الجامعات وشخصيات سياسية ذات نفوذ.

وكانت صحيفة «غارديان أستراليا» قد كشفت، يوم الاثنين، أن قاليباف، الذي تصفه بأنه كبير مفاوضي إيران، أقام على مدى العقد الماضي علاقات واسعة مع أستراليا، شملت صلات بمركز أبحاث هندسية تابع لجامعة ملبورن. وأشارت المعلومات المنشورة إلى امتداد هذه الروابط عبر قنوات متعددة، بما يفتح الباب أمام نقاش عام حول حدود التعاون الأكاديمي، ومتى يتحول إلى نقطة تماس مع اعتبارات السياسة والأمن والسمعة المؤسسية.

وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب الموقع السياسي لقاليباف في هرم السلطة الإيرانية، إذ يشغل منصب رئيس البرلمان، فضلاً عن دوره المعلن في إدارة أو قيادة مفاوضات السلام التي تجريها طهران مع واشنطن. وفي مثل هذا السياق، فإن أي إشارة إلى تعاون بحثي أو روابط مؤسسية مع شخصية على هذا المستوى قد تثير تساؤلات لدى الرأي العام والجهات الرقابية بشأن طبيعة التواصل، وأهدافه، ومدى التزامه بالمعايير الأكاديمية والضوابط القانونية والتنظيمية في أستراليا.

ويعيد ما أثاره رجبيفارد بشأن إدراج اسمه من دون علمه تسليط الضوء على إشكالات شائعة في النشر العلمي، من بينها «التأليف الشرفي» أو الإدراج غير المصرّح به لأسماء باحثين، وهي ممارسات تعارضها المواثيق الأخلاقية للمجلات والجامعات. كما يضع المؤسسات الأكاديمية أمام اختبار مزدوج: حماية نزاهة البحث العلمي من جهة، وإدارة مخاطر السمعة والشفافية عندما تتقاطع الأبحاث أو الشراكات مع شخصيات سياسية دولية مثيرة للجدل من جهة أخرى.

ومن المتوقع أن تدفع هذه التطورات إلى مزيد من التدقيق في سجلات النشر والأبحاث المشتركة، وإلى دعوات لتعزيز آليات التحقق من نسب التأليف، وإجراءات الإفصاح عن الشراكات والعلاقات ذات الصلة. كما قد تفتح الباب أمام مراجعات داخلية في المؤسسات المعنية، وسط ترقب لما إذا كانت القضية ستؤدي إلى خطوات تصحيحية على مستوى المقالات العلمية أو سياسات التعاون الدولي، خصوصاً مع استمرار الاهتمام الإعلامي بملف العلاقات التي بناها قاليباف في أستراليا.

📰 المصدر: المصدر