المالديف تستأنف عمليات البحث عن جثامين أربعة غواصين إيطاليين قضوا داخل كهف بحري عميق
استأنفت فرق الغطس والإنقاذ في جزر المالديف عمليات البحث عن جثامين أربعة غواصين إيطاليين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم غرقاً أثناء استكشافهم كهفاً بحرياً عميقاً في أرخبيل المالديف، في حادث أعاد تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة المرتبطة بالغوص في البيئات المغلقة وتحت الأعماق.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الغواصين كانوا ضمن رحلة استكشافية في كهف يقع بمنطقة فافو أتول، وهي إحدى الجزر المرجانية المعروفة بمواقع الغوص المتقدمة. وأشارت السلطات إلى أن العملية تُعد عالية الخطورة نظراً لطبيعة المكان تحت الماء، وما يفرضه من تحديات تتعلق بالممرات الضيقة، وضعف الرؤية، وتعقيدات الوصول والإنقاذ.
وكانت السلطات المالديفية قد أوقفت مؤقتاً جهود الاستعادة يوم الجمعة بسبب سوء الأحوال الجوية واضطراب البحر، ما دفعها إلى تعليق العملية حفاظاً على سلامة فرق الإنقاذ. ومع تحسن الظروف لاحقاً، عادت الفرق لاستئناف البحث وسط إجراءات احترازية، في محاولة للوصول إلى موقع الحادث وانتشال الجثامين.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير أن وزارة الخارجية الإيطالية أفادت بأن الضحايا «يبدو أنهم توفوا أثناء محاولتهم استكشاف كهوف على عمق 50 متراً»، وهو عمق يتطلب تجهيزات خاصة وخبرة تقنية عالية. وغالباً ما يرفع هذا النوع من الغوص مستوى المخاطرة، إذ تقل هامشية الخطأ مع ازدياد العمق وارتفاع الضغط وصعوبة التعامل مع الطوارئ.
وتحظى جزر المالديف بسمعة عالمية كوجهة رئيسية لعشاق الغوص، بفضل شعابها المرجانية وتنوعها البحري، إلا أن الحوادث المرتبطة بالغوص في الكهوف تبقى من أخطر السيناريوهات في هذا المجال. كما أن عمليات انتشال الجثامين من مواقع كهذه قد تستغرق وقتاً أطول بسبب متطلبات التخطيط الدقيق، وتبدّل الأحوال الجوية، والحاجة إلى فرق متخصصة.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات جهودها خلال الأيام المقبلة ما دامت الظروف تسمح بذلك، بالتوازي مع تنسيق محتمل مع جهات دبلوماسية وإيطالية لمتابعة الملف. وقد يدفع الحادث إلى مراجعة إضافية لإجراءات السلامة الخاصة بالغوص التقني في المالديف، وتقييم الضوابط المرتبطة بالرحلات الاستكشافية في الكهوف البحرية العميقة.
📰 المصدر: المصدر
