يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

السيناتور مالكولم روبرتس يعمّق الجدل مجدداً برفضه استبعاد «الراية الكاذبة» في هجوم بونداي بيتش

عاد السيناتور الأسترالي عن حزب «أمة واحدة» مالكولم روبرتس لإشعال موجة انتقادات جديدة، بعدما امتنع مرة أخرى عن استبعاد فرضية أن الهجوم الإرهابي المعادي للسامية في شاطئ بونداي بيتش قد يكون «عملية راية كاذبة». وبينما حاول روبرتس لاحقاً التخفيف من وقع تصريحاته، مؤكداً أنه يرى وصف الهجوم بهذا الشكل «طرحاً عبثياً»، فإنه تمسّك في الوقت ذاته بموقفه القائل إنه لا يملك «البيانات» التي تمكّنه من نفي ذلك بصورة قاطعة.

وجاءت تصريحات روبرتس في سياق مقابلة على قناة في «يوتيوب»، نُشر مقطع منها مطلع هذا الشهر، وتجاوزت مدتها 23 دقيقة. وخلال الحوار، سألته صانعة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي ليزا جين سبنسر بشكل مباشر: «هل تعتقد أن ما جرى في بونداي كان راية كاذبة؟». ليرد السيناتور بأنه «لا يستبعد ذلك»، قبل أن يضيف أنه «لا يمتلك الحقائق بعد»، ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة واتهامات بتغذية نظريات المؤامرة في قضية شديدة الحساسية.

وتزايدت الضغوط على روبرتس، وهو زميل زعيمة الحزب بولين هانسون ويمثل ولاية كوينزلاند في مجلس الشيوخ، بعدما اعتُبرت إجابته في المقابلة تلميحاً إلى التشكيك في ملابسات هجوم وصفته وسائل إعلام أسترالية بأنه «إرهابي معادٍ للسامية». وفي ظل المناخ السياسي والاجتماعي المتوتر، يُنظر إلى مثل هذه التصريحات بوصفها قادرة على تعميق الانقسام وإثارة الشكوك بشأن عمل أجهزة التحقيق، فضلاً عن تأثيرها على المجتمعات المتضررة من جرائم الكراهية.

وفي محاولة لتفسير ما قاله، أوضح روبرتس أنه يرى أن إطلاق وصف «راية كاذبة» على حادث إطلاق النار هو «ادعاء غير منطقي»، لكنه في الوقت نفسه لم يتراجع عن عبارته الأساسية، قائلاً إنه يفتقر إلى «المعطيات» التي تمكّنه من استبعاد الاحتمال نهائياً. هذا الجمع بين التقليل من الفكرة والامتناع عن نفيها بشكل صريح، أسهم ـ بحسب متابعين ـ في إدامة حالة الالتباس، وأبقى تصريحاته في دائرة الجدل السياسي والإعلامي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الأسترالية نقاشاً محتدماً حول خطاب الكراهية ومعاداة السامية وكيفية التعامل مع الحوادث المصنفة إرهابية، إلى جانب جدل متجدد بشأن مسؤولية السياسيين في اختيار كلماتهم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحوادث عنف تستدعي قدراً عالياً من الدقة والاتزان. كما تسلط القضية الضوء على تأثير منصات التواصل وقنوات «يوتيوب» في دفع الأسئلة الاستفزازية إلى الواجهة، ومنحها زخماً قد يتجاوز الأطر التقليدية للمحاسبة الإعلامية.

ومن المتوقع أن تواصل تصريحات روبرتس إثارة ردود فعل خلال الأيام المقبلة، سواء داخل البرلمان أو من قبل منظمات المجتمع المدني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كان سيوضح موقفه بشكل أكثر حسماً، أو سيواجه مطالبات بتقديم اعتذار أو تفسير رسمي. كما يُرجح أن تتصاعد الدعوات لتشديد معايير الخطاب العام بشأن القضايا الأمنية، بما يحدّ من انتشار نظريات غير موثقة قد تؤثر في ثقة الجمهور بمسار التحقيقات وتفاقم مناخ الاستقطاب.

📰 المصدر: المصدر