الفظّ المتجوّل «ماغنوس» يغادر اسكتلندا إلى النرويج بعد رحلة بحرية عبر بحر الشمال
بعد أسابيع من اجتذاب حشود من المتابعين وإثارة موجة من البهجة على سواحل شمال شرقي اسكتلندا، أنهى الفظّ الشاب الذي عُرف باسم «ماغنوس» رحلته الاسكتلندية بظهوره في النرويج، في انتقال لافت عبر بحر الشمال وضع حدّاً لإقامته «السلتية» التي تحوّلت إلى حدث محلي واسع المتابعة.
وكان «ماغنوس»، وهو ذكر يافع، قد تحوّل إلى ما يشبه «مشهوراً» عابراً للمرافئ منذ رُصد للمرة الأولى في جزر أوركني. ووفق ما أوردته التقارير، فقد قطع الحيوان مسافة تُقدّر بنحو 400 ميل سباحةً عبر بحر الشمال، في رحلة طويلة تُبرز قدرات الفظ على التنقل لمسافات شاسعة بحثاً عن مناطق أكثر ملاءمة للغذاء والراحة.
وتعود بداية الحكاية إلى 16 أبريل/نيسان، عندما صعد الفظ من الماء واستقر على رصيف «سترونساي» في أوركني، مقدّماً مشهداً غير مألوف في تلك المنطقة. وهناك جرى إطلاق اسم «ماغنوس» عليه، في إشارة إلى هيبته وحضوره اللافت، إذ قدّر مراقبون طوله بنحو 2.5 متر، وهو حجم يعكس أنه في مرحلة نمو متقدمة لكنه لا يزال في عداد اليافعين.
ومنذ ذلك الظهور الأول، راح الحيوان يتنقل على طول الساحل الشمالي الشرقي، حاضراً لفترات متقطعة في نقاط مختلفة، ما دفع السكان والزوار إلى تتبّع أخباره كلما حطّ في مكان جديد للاستراحة. وأعاد حضوره إلى الواجهة النقاش المعتاد حول كيفية التعامل مع الحيوانات البحرية الكبيرة حين تقترب من الشواطئ المأهولة، لاسيما في ما يتعلق بتأمين سلامتها وتجنّب إزعاجها أثناء الراحة.
ويمثل وصول «ماغنوس» إلى النرويج مؤشراً على طبيعة الحركة الموسمية لبعض الأنواع البحرية، وعلى قابلية هذه الحيوانات لتغيير مساراتها تبعاً للظروف البيئية وتوافر مصادر الغذاء. كما يسلّط الحدث الضوء على الترابط البيئي بين سواحل شمال الأطلسي وبحر الشمال، حيث يمكن لحيوان واحد أن ينتقل بين دول مختلفة خلال فترة قصيرة، جاذباً الانتباه الشعبي والإعلامي مع كل محطة.
ومع انتهاء هذه المرحلة من الرحلة، يُتوقع أن تتجه الأنظار إلى ما إذا كان «ماغنوس» سيواصل تجواله على امتداد السواحل النرويجية أو يعود لاحقاً إلى مناطق أخرى في شمال أوروبا. وفي كل الأحوال، يذكّر ظهوره المتكرر بقيمة مراقبة الحياة البرية البحرية وأهمية تطوير إرشادات واضحة للتعامل معها، بما يوازن بين فضول الجمهور وضرورة حماية الحيوانات ومنحها مساحة آمنة للراحة والتنقل.
📰 المصدر: المصدر
