يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

آلاف يتظاهرون في لندن بين مسيرة لإحياء ذكرى النكبة وتجمّع لليمين المتطرف بقيادة تومي روبنسون

تشهد شوارع العاصمة البريطانية لندن، السبت، تحركات احتجاجية متزامنة شارك فيها آلاف المتظاهرين ضمن تظاهرتين كبيرتين؛ الأولى مسيرة سنوية لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، والثانية تجمّع دعا إليه ناشط اليمين المتطرف البريطاني تومي روبنسون، في وقت كثّفت فيه الشرطة انتشارها لضمان الأمن ومنع وقوع احتكاكات.

وبحسب ما أفادت به التقارير، انتشرت قوات الشرطة في عدد من المواقع الحيوية وعلى مسارات التحركات المعلنة، مع تسيير دوريات في الشوارع المحيطة بمناطق التجمع. ويأتي هذا الانتشار في ظل حساسية المشهد العام وتزامن فعاليتين متباينتين جذرياً في الخطاب والرسائل، ما يرفع احتمالات التوتر، ويدفع السلطات إلى التعامل مع اليوم باعتباره اختباراً لإدارة الحشود والحفاظ على النظام العام.

وتُعد مسيرة إحياء ذكرى النكبة مناسبة سنوية يشارك فيها مؤيدون للقضية الفلسطينية لإحياء ذكرى أحداث عام 1948 وما ترتب عليها من تهجير جماعي للفلسطينيين. وغالباً ما تتخذ هذه الفعاليات في لندن طابعاً سياسياً وحقوقياً، مع الدعوة إلى التضامن مع الفلسطينيين وتسليط الضوء على معاناتهم، وهو ما يجعلها من أبرز الأنشطة المؤيدة لفلسطين في روزنامة الاحتجاجات البريطانية.

في المقابل، جاء التجمّع الآخر بدعوة من تومي روبنسون، أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في بريطانيا، والذي يرتبط اسمه بتحركات شعبوية وخطاب مثير للجدل. ويُنظر إلى مثل هذه التجمعات على أنها تستقطب مؤيدين يتبنون مواقف متشددة، ما يجعل تزامنها مع مسيرات ذات طابع تضامني مع فلسطين عاملاً إضافياً لتعقيد المشهد الميداني ويزيد من حاجة الشرطة إلى الفصل بين المجموعات وتقليل فرص الاحتكاك.

وتعكس التظاهرتان جانباً من حالة الاستقطاب التي تشهدها الساحة البريطانية، حيث تتقاطع ملفات السياسة الخارجية والهوية والهجرة وحرية التعبير في فضاء احتجاجي واحد. وفي مثل هذه المناسبات، عادة ما توازن السلطات بين حماية حق التظاهر السلمي وبين اتخاذ تدابير استباقية لمنع أي أعمال شغب أو خطاب كراهية أو اشتباكات قد تنجم عن مواجهة محتملة بين تيارات متنافرة.

ومن المتوقع أن تواصل الشرطة مراقبة الموقف عن كثب خلال ساعات اليوم، مع اتخاذ إجراءات تنظيمية تشمل ضبط المسارات ونقاط التجمع وتوجيه الحركة في محيط وسط لندن. ويترقب مراقبون ما إذا كانت التظاهرتان ستمرّان دون حوادث تُذكر، أو ستدفع التطورات الميدانية إلى تشديد القيود الأمنية مستقبلاً على الفعاليات التي تتزامن في المكان والزمان رغم التباين الحاد في توجهاتها.

📰 المصدر: المصدر