موسيقى وطعام وأفق مفتوح: عودة «كاف راكيا» تحت سماء القدس
تستعيد القدس هذا الموسم فعالية «كاف راكيا» التي تعود لتمنح الجمهور أمسية مفتوحة «تحت النجوم»، تجمع بين الموسيقى الحية وتنوّع الأطعمة وإطلالة بانورامية على أفق المدينة، في تجربة ترفيهية تُراهن على الهواء الطلق وما يرافقه من أجواء صيفية نابضة بالحياة.
وبحسب ما أورده «جيروزاليم بوست»، تقوم فكرة «كاف راكيا» على تحويل مساحة مفتوحة إلى منصة ثقافية خفيفة تجمع عناصر الترفيه الأساسية: برنامج موسيقي يستهدف شرائح متعددة من الزوار، وأكشاك طعام ومشروبات تُقدَّم في أجواء غير رسمية، مع إتاحة المجال للجلوس والتجوال والتفاعل الاجتماعي بعيداً عن قاعات العروض التقليدية.
وتكتسب الفعالية أهمية خاصة في المشهد الثقافي المحلي، إذ تندرج ضمن موجة متنامية من الأنشطة التي تعيد تعريف الاستهلاك الثقافي كخبرة شاملة لا تقتصر على العرض نفسه، بل تمتد إلى المكان وتوقيت الإقامة فيه وطبيعة الجمهور الحاضر. كما أن خيار «السماء المفتوحة» يمنح الحدث بعداً بصرياً ينسجم مع الطابع السياحي للمدينة ويضيف قيمة للتجربة من خلال الإطلالة والفضاء.
وتشير التغطية إلى أن «كاف راكيا» لا تُقدَّم بوصفها حفلاً موسيقياً فقط، بل كأمسية متكاملة تُوازن بين الأداء الفني والخدمات المصاحبة، وهو ما يعكس توجهاً لدى منظّمي الفعاليات نحو نماذج تجمع بين الثقافة والترفيه وقطاع الضيافة. هذه الصيغة تساعد على اجتذاب جمهور أوسع، من عشاق الموسيقى إلى الباحثين عن لقاء اجتماعي في مكان مفتوح.
وتأتي عودة الفعالية في سياق تنافس متزايد بين البرامج الصيفية التي تستهدف سكان المدينة وزوارها، حيث باتت الفعاليات الليلية المفتوحة إحدى أبرز أدوات الجذب خلال الموسم، لاسيما مع ارتفاع الإقبال على الأنشطة التي تجمع بين السهولة في الوصول والخبرة الفورية غير المعقدة، مع مساحات تتيح للعائلات والمجموعات قضاء وقت طويل دون التزامات صارمة.
ومن المتوقع أن تسهم «كاف راكيا» في تنشيط الحركة الثقافية والترفيهية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات توسّعها من حيث عدد الليالي أو تنويع العروض، إذا ما حققت حضوراً لافتاً. وفي ظل الرهان على صيغة «الموسيقى والطعام والأفق المفتوح»، يترقب المتابعون ما إذا كانت التجربة ستترسخ كموعد موسمي ثابت ضمن أجندة المدينة، أم ستظل فعالية مرتبطة بظروف الموسم والطلب.
📰 المصدر: المصدر