يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مسؤول أمريكي: الجولة الثالثة من محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان تسير «بصورة إيجابية ومثمرة» حتى الآن

قال مسؤول أمريكي إن الجولة الثالثة من محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان تبدو «مثمرة وإيجابية» حتى الآن، في إشارة إلى تقدمٍ ملحوظ في مسار تفاوضي حساس طالما ارتبط بتعقيدات سياسية وأمنية ممتدة على طول الحدود بين البلدين. ويعكس هذا التقييم الأمريكي، بحسب ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست»، وجود مؤشرات على قدرة الطرفين على مواصلة الحوار ضمن إطار مدعوم دولياً، وسط ترقب لما قد تفضي إليه هذه الجولة من خطوات عملية.

وتأتي هذه المفاوضات ضمن مساعٍ متجددة لخفض التوترات بين إسرائيل ولبنان، حيث ظل ملف الحدود—بشقيه البري والبحري—إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تُلقي بظلالها على الأمن الإقليمي وحركة الاقتصاد والطاقة في شرق المتوسط. وعلى الرغم من حساسية القضايا المطروحة، فإن وصف الجولة الثالثة بالإيجابية يوحي بأن قنوات التواصل ما زالت مفتوحة، وأن هناك استعداداً لمناقشة ترتيبات تقلص احتمالات التصعيد.

ويُنظر إلى الدور الأمريكي في هذا المسار بوصفه محورياً، إذ غالباً ما تعمل واشنطن كوسيط أو داعم لآليات التفاوض عندما تتعثر الاتصالات المباشرة. كما يعكس التصريح الأمريكي محاولة لإضفاء زخم سياسي على العملية التفاوضية، وتثبيت صورة أن الحوار قادر على تحقيق مكاسب تدريجية—even إن كانت محدودة—على حساب الانزلاق إلى مواجهات جديدة أو ترك الملفات العالقة تتفاقم.

وبحسب أجواء المفاوضات التي رُسمت في التصريحات المنقولة، فإن التركيز ينصب على بناء أرضية تفاهمات قابلة للتطبيق، سواء عبر إجراءات لخفض الاحتكاك على الحدود، أو عبر تهيئة مسار يتناول القضايا العالقة على مراحل. وفي مثل هذه الملفات، عادة ما يكون التقدم تراكميّاً، إذ تُقاس النتائج بقدرة الأطراف على الاتفاق على مبادئ عامة، ثم الانتقال لاحقاً إلى تفاصيل تقنية وقانونية أكثر تعقيداً.

كما يكتسب هذا المسار التفاوضي أهميته من كونه يتقاطع مع تحديات داخلية وإقليمية متداخلة، بما في ذلك الاعتبارات الأمنية، وحسابات السياسة الداخلية لدى كل طرف، إضافة إلى تأثير البيئة الإقليمية الأوسع. لذلك، فإن أي تقدم—even إذا وُصف بأنه «إيجابي»—يبقى بحاجة إلى اختبارات لاحقة تتعلق بمدى صمود التفاهمات أمام الضغوط السياسية والتطورات الميدانية.

ومن المتوقع أن تتواصل الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة لترجمة الأجواء الإيجابية إلى خطوات ملموسة، مع استمرار المتابعة الأمريكية والدولية لمسار المحادثات. غير أن نجاح الجولة الثالثة سيُقاس في نهاية المطاف بقدرة الأطراف على تثبيت ما تحقق والبناء عليه، وإرساء آلية مستدامة لإدارة الخلافات والحد من التوتر، بما يفتح الباب أمام استقرارٍ أكبر على الحدود ويقلص مخاطر العودة إلى مربع التصعيد.

📰 المصدر: المصدر